المهرجان السينمائي المتوسطي بعنابة

ملصق فيلم “أحمد باي” يثير استياء المنتجة المنفذة

ملصق فيلم “أحمد باي” يثير استياء المنتجة المنفذة

عبرت المنتجة المنفذة لفيلم “أحمد باي”، سميرة حاج جيلاني، عن استيائها الشديد من تصرف القائمين على المهرجان السينمائي المتوسطي بعنابة فيما يخص تصميم ملصق فيلم “أحمد باي”.

السيدة حاج جيلاني كتبت في منشور بحسابها على الفايسبوك “فمن غير المقبول أن يتم تجاهل الملصق الرسمي للفيلم، والأدهى من ذلك إقصاء صورة بطل العمل، النجم محمد الطاهر الزاوي، وتعويضها بصورة الممثل العالمي جيرار ديبارديو”.

وأضافت موضحة “نحن نعتز بمشاركة جيرار ديبارديو في الفيلم، لكن هذا لا يبرر تهميش بطل العمل أو تشويه الهوية البصرية الأصلية للفيلم. مثل هذه التصرفات تطرح أكثر من علامة استفهام حول نوايا المصمم والجهات المسؤولة عن اعتماد هذا الملصق. وأكثر من هذا تجاهل الفيلم اعلاميا من قبل القائمين على المهرجان حيث الكل لاحظ غياب الفيلم في كل وسائل اعلام المهرجان”.

ووجهت حاج جيلاني نداءً صريحًا إلى وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة دعت فيه للتدخل العاجل ووضع حد لهذه الممارسات غير المهنية، التي تعكس استغلال بعض الأطراف لهذه التظاهرات الثقافية لتصفية حسابات شخصية، بدل خدمة الفن والسينما الجزائرية كما ينبغي على حد تعبيرها.

وعبّر المخرج سعيد عولمي عن تضامنه المطلق مع المنتجة المنفذة للفيلم قائلا: “ما حدث في تصميم الملصق الخاص بفيلم “أحمد باي” لا يمكن اعتباره مجرد “اختلاف فني” أو “اجتهاد بصري”، بل هو تجاوز غير مفهوم لأبسط الأعراف المهنية والأخلاقية التي تحكم العمل السينمائي”.

وتساءل مستغربا “كيف يُعقل أن يُصمَّم ملصق فيلم دون الرجوع إلى المنتِجة أو المخرج؟ وكيف يتم تجاهل الملصق الرسمي للفيلم بهذا الشكل غير المبرر؟”.

وتابع: “إن احترام الهوية البصرية لأي عمل فني ليس خيارًا، بل هو جزء من احترام أصحابه وجهدهم وإبداعهم. الفن يُدار باحترام أصحابه، لا بإهانتهم”.

فيلم “أحمد باي” هو عمل سينمائي تاريخي جزائري ضخم يعيد إحياء سيرة آخر بايات قسنطينة، ويستحضر مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر خلال فترة المقاومة والتحولات السياسية في القرن التاسع عشر.

ويتناول العمل شخصية “أحمد باي” باعتبارها رمزًا للقيادة والمقاومة، ولا يقتصر العمل على السرد التاريخي، بل يقدّم رؤية إنسانية ونقدية للشخصية، تجمع بين قوة القائد وهواجسه الإنسانية.

كما يسعى الفيلم إلى تحويل التاريخ إلى مادة حوار معاصرة، من خلال قراءة الأحداث بروح جديدة تربط الماضي بالحاضر وتستنهض الوعي بالذاكرة الوطنية والهوية الثقافية.

ق. ث