الرئيسية / دولي / الجزائر تكثف مساعيها الدبلوماسية لإنجاح القمة العربية شهر مارس المقبل.. رغبة الجزائر في جعل من القمة جامعة للشمل العربي

بعد الملك سلمان.. الرئيس تبون يبعث برسالة لرئيس دولة الإمارات

الجزائر تكثف مساعيها الدبلوماسية لإنجاح القمة العربية شهر مارس المقبل.. رغبة الجزائر في جعل من القمة جامعة للشمل العربي

تشهد الدبلوماسية الجزائرية، حراكا نشيطا على مختلف الأصعدة العربية والإفريقية والإقليمية، في مؤشر لاستعادة الجزائر لدورها ومكانتها الإقليمية والدولية، كما وضعت الدبلوماسية الجزائر نصب أعينها عددا من الاستحقاقات السياسية والإقليمية دافعة بكل أرواقها لإنجاحها، بداية بالرهان السياسي الأول والمتمثل في احتضان القمة العربية المزمع عقدها في شهر مارس المقبل، والرهان الثاني المتعلق باحتضان ندوة الفصائل السياسية الفلسطينية، علاوة إلى العمل على تحريك الملف المالي والليبي نحو التسوية السياسية، وكذا ملف الصحراء الغربية.

 

تنتظر الجزائر في 2022، تحديات دبلوماسية جد مهمة في استعادة الوجاهة للدبلوماسية التي عرفت تراجعا منذ قرابة أربعة عقود من الزمن، كما تراجع حجمها الدبلوماسي بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين، ومن بين أبرز هذه التحديات الدبلوماسية العودة إلى العمق العربي والعمل على إيجاد حلول لتراجع الجامعة العربية، تزامنا مع تأكيد الرئيس، عبد المجيد تبون، على رغبة الجزائر في جعل من القمة العربية المزمع عقدها شهر مارس المقبل لجمع الشمل العربي ولإعادة ترتيب البيت العربي والاهتمام بالمشاكل الأساسية. ويواصل رئيس الدبلوماسية الجزائرية، رمطان لعمامرة، بصفته مبعوثا خاصا لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، سلسلة زيارات يجريها إلى عدد من الدول العربية واتصالات يجريها مع القادة العرب في إطار حشد التأييد العربي، خاصة من الدول التي تعتبرها الجزائر مؤثرة في الشأن العربي، قصد إنجاح القمة العربية بالجزائر من ناحية ترتيب البيت وتوحيد العمل المشترك، والخروج بقرارات قوية فيما يخص التحديات التي تواجهها الدول العربية إقليميا ودوليا. وأجرى لعمامرة، خلال زيارة عمل إلى دولة الإمارات العربية المتحدة بصفته مبعوثا خاصا لرئيس الجمهورية، السبت، مباحثات بناءة مع الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتبادل الطرفان وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع على الساحة العربية والتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، خاصة القمة العربية المرتقبة بالجزائر. وأثنى سمو الشيخ منصور بن زايد على جهود الجزائر الحثيثة وعلى مقاربتها العقلانية في سبيل توفير شروط نجاح هذا الموعد الهام ولمّ الشمل العربي واتفق الطرفان على تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في الجامعة العربية لإطلاق مسار تحضيري يضفي على العمل العربي المشترك المزيد من النجاعة والمصداقية. كما كان قد سلم من قبل، لعمامرة لنظيره السعودي، رسالة خطية بعث بها الرئيس، عبد المجيد تبون، إلى أخيه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث تمحورت المشاورات بين رئيسي دبلوماسية البلدين حول الأوضاع السائدة في المنطقة العربية والتحضير للاستحقاقات المقبلة للعمل العربي المشترك، وبالخصوص القمة العربية بالجزائر. في هذا الصدد، تناول الوزيران بالدراسة أهم محطات المسار التحضيري بهدف توفير شروط نجاح هذه القمة التي يرتقب انعقادها في تاريخ سيتم التوافق بشأنه عبر مشاورات أوسع. وأجرى لعمامرة، اتصالاً هاتفياً بنظيره القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استعرض فيه وضع العلاقات الثنائية، والتحضيرات للاستحقاقات المنتظرة، فضلاً عن مستجدات الأوضاع في الساحة العربية. وتقوم الدبلوماسية الجزائرية، بمساعي حثيثة بدعمٍ مصري وسعودي وإماراتي، بهدف إقناع الدول العربية، بسحب اعتراضها على عودة دمشق إلى الجامعة العربية في قمة الجزائر. وكان الرئيس عبد المجيد تبون، قد أكد عن أمله في أن تسهم قمة الجزائر في تحقيق “الوئام” والتقريب بين هذه الدول، مشيرا إلى أن معرفته بما يجري في العالم العربي تجعله يتفاءل، على اعتبار أنه “لا توجد خلافات كبيرة بين الدول العربية، إلا ما يتعلق بعدم قبول سياسة داخلية لدولة ما من طرف دولة أخرى وهو ما تعتبره الجزائر تدخلا في الشؤون الداخلية للدول”. من جهته، أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، أن الجزائر تسعى إلى لمّ شمل العرب في مؤتمر القمة المقبل، لنصل إلى موقف مشترك من دعم حقوق الشعب الفلسطيني وإعادة التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002، ومن دون أن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول التي آثرت أن يسبق التطبيع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

يارا بوعلام

رئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من الرئيس الجزائريرئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من الرئيس الجزائريرئيس الدولة يتلقى رسالة خطية من الرئيس الجزائري