لصعوبة تدريس الإنجليزية والفرنسية معا

نحو إعادة تنظيم تدريس اللغات الأجنبية لتلاميذ السنة الثالثة ابتدائي

نحو إعادة تنظيم تدريس اللغات الأجنبية لتلاميذ السنة الثالثة ابتدائي

أعلن وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، الخميس، بالجزائر العاصمة، أن قطاع التربية يواصل العمل وفق مقاربة شاملة تهدف إلى الرفع من جودة التعليم، من خلال مراجعة البرامج والمناهج، وتطوير الهياكل التربوية، وتأهيل المورد البشري بما ينسجم مع المعايير التربوية الحديثة.

وأوضح الوزير، خلال جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني خصصت لطرح الأسئلة الشفوية، أن سياسة القطاع ترتكز كذلك على تخفيف الحجم الساعي، وتعزيز الأنشطة الموازية، وإدماج مضامين تعليمية حديثة، إضافة إلى تعزيز التأطير البيداغوجي للتلميذ داخل المؤسسة التربوية وخارجها عبر شراكات متعددة، بما يضمن تحسين المردود التربوي العام. وفي سياق متصل، أبرز وزير التربية الوطنية أن القطاع يولي أهمية خاصة لتطوير تعليم اللغات الأجنبية، إلى جانب تعزيز مكانة اللغة العربية، في إطار رؤية تهدف إلى تحديث المدرسة الجزائرية وتحسين قدرات التلاميذ اللغوية بما يتماشى مع التحولات التربوية العالمية. وبخصوص تدريس اللغات الأجنبية في الطور الابتدائي، كشف سعداوي أن الوزارة استقبلت دراسات متخصصة تشير إلى وجود صعوبة نسبية لدى تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي في استيعاب لغتين أجنبيتين في وقت واحد، خاصة إذا كانت اللغتان تتقاسمان تقارباً في الحروف وبعض مخارج النطق، وهو ما قد ينعكس على سرعة اكتساب العلوم الأساسية. وأضاف الوزير أن هذه المعطيات العلمية توجّه نحو إعادة النظر في كيفية تقديم اللغات، من خلال اعتماد تدريج بيداغوجي يفضي إلى تمكين التلميذ من لغة أجنبية واحدة في البداية، قبل الانتقال إلى لغة ثانية في السنوات الموالية، على غرار الرابعة أو الخامسة ابتدائي، بما يضمن تثبيت المكتسبات اللغوية بشكل أفضل.

وأكد في هذا الإطار أن مسألة تدريس لغتين أجنبيتين في السنة الثالثة ابتدائي لا تزال قيد الدراسة على مستوى الوزارة، مشيراً إلى أن التوجه العام يسير نحو اعتماد مقاربة تربوية أكثر نجاعة، تأخذ بعين الاعتبار قدرات التلميذ وخصوصيات التعلم في هذه المرحلة المبكرة، بما يعود بالفائدة على التحصيل الدراسي. وفيما يتعلق بالموارد البشرية، شدد الوزير على أن القطاع يواصل جهوده لتحسين الظروف المهنية والاجتماعية لمستخدمي التربية، مع ضمان الحقوق في إطار القوانين المعمول بها، ومرافقة مختلف الفئات، بما في ذلك الأعوان المتعاقدين المكلفين بمحو الأمية، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز استقرار القطاع وفعاليته.

ربيعة. ت