في مسعى جديد يعكس تحولا في السياسات التربوية، شرعت وزارة التربية الوطنية، بالتنسيق مع وزارة البيئة ومختلف القطاعات، في تنفيذ حملة وطنية واسعة لجمع الكتب والكراريس المستعملة عبر المؤسسات التربوية.
وتأتي هذه الخطوة لترسيخ ثقافة بيئية مستدامة داخل المدرسة وتعزيز دورها كمحور أساسي في نشر الوعي البيئي. ترتكز الحملة على استرجاع الكراريس والدفاتر والمواد الورقية القابلة لإعادة التدوير، بهدف رسكلتها وإعادة توظيفها ضمن دورة إنتاج جديدة. وتسعى العملية إلى تحويل هذه النفايات إلى موارد قابلة للاستغلال، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة في الاقتصاد الأخضر وتقليص الأثر البيئي. وأكدت وزارة التربية، أن هذه الطبعة الثانية تحمل رؤية متجددة، مدعومة بالنجاح الذي حققته الحملة الأولى. وفي هذا الإطار، أوضح ممثل الوزارة، كمال عيسى، في تصريح للاذاعة الوطنية، أن الانخراط اللافت للتلاميذ وأوليائهم وكافة الفاعلين التربويين كان دافعا أساسيا لإعادة إطلاق المبادرة، مشيرا إلى تنامي الحس البيئي لدى هذه الفئات. وجرى، إعطاء تعليمات لإطلاق الحملة حسب المتحدث فور تنظيم اللقاء الذي جمع وزير التربية إلى جانب ممثلين عن وزارات الشباب والبيئة والداخلية، إضافة إلى المرصد الوطني، ومختلف الفاعلين حيث تم التأكيد على اعتماد استراتيجية محكمة قائمة على التنسيق وإشراك مختلف الأطراف لضمان نجاح العملية وتوسيع نطاقها. وحسب المتحدث، فقد انطلقت الحملة بالتزامن مع فترة الاختبارات، على أن تستمر إلى غاية نهاية السنة الدراسية، مع تخصيص فضاءات داخل المؤسسات التربوية لجمع الكراريس، كما وُجهت تعليمات دقيقة للإدارات التربوية من أجل حسن تنظيم العملية وترسيخ قيم المواطنة والسلوك المسؤول لدى التلاميذ. وتحمل المبادرة أبعادا متعددة، تشمل الجوانب البيداغوجية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تهدف إلى تهذيب سلوك التلميذ والحد من الممارسات السلبية، إلى جانب تحسين المحيط المدرسي وتقليص النفايات. وتندرج هذه الحملة، ضمن مقاربة تشاركية تجعل من الفضاء المدرسي عنصرا فاعلا في نشر الوعي البيئي، من خلال إعادة استغلال الكراريس في شكل حزم ورقية جديدة تخدم المنظومة التربوية، وتساهم في بناء بيئة مدرسية نظيفة ومستدامة.
ربيعة. ت