على هامش الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية..

الجزائر تكثف تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز التعاون الصحي إقليميا ودوليا

الجزائر تكثف تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز التعاون الصحي إقليميا ودوليا
  • منظمة الصحة العالمية تشيد بدور الجزائر في التعاون الصحي

تواصل الجزائر تعزيز حضورها الفاعل على الساحة الصحية الدولية من خلال مشاركتها في أشغال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة بجنيف، حيث أجرى وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، والوفد الجزائري المرافق له، سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع مسؤولين أمميين ووزراء صحة من دول شقيقة وصديقة، خصصت لبحث سبل تطوير التعاون الصحي وتبادل الخبرات وتعزيز الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الصحية الراهنة.

وفي هذا الإطار، عقد الوفد الجزائري اجتماع عمل مع كريستين ستيغلينغ، مديرة المناجمنت والشراكات ببرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز (ONUSIDA)، حيث شكل اللقاء فرصة لبحث عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى القضاء على انتقال العدوى من الأم إلى الطفل عبر تعزيز الكشف المبكر وتحسين التكفل الصحي ودعم المتابعة الطبية للأمهات والأطفال حديثي الولادة.

 

شراكة متجددة مع برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز..

كما تناولت المحادثات آليات تعزيز الوقاية لدى الفئات الهشة من خلال اعتماد مقاربة شاملة تقوم على التوعية وتسهيل الولوج إلى خدمات الصحة والتشخيص المبكر، إلى جانب توفير المرافقة الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة.

وشهد اللقاء، بحث آفاق توسيع التعاون بين الجزائر والبرنامج الأممي، بما في ذلك إمكانية احتضان الجزائر مكتباً إقليمياً للبرنامج، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي وخبرتها المتراكمة في مجال الصحة العمومية والتزامها المستمر بدعم برامج الوقاية ومكافحة الأوبئة. واختتم الاجتماع، بالتأكيد على الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الشراكة والتنسيق بما يخدم أهداف الصحة العمومية والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.

 

الجزائر وموريتانيا.. تعاون صحي يتوسع نحو آفاق جديدة

وفي سياق متصل، أجرى وزير الصحة لقاءً ثنائياً مع نظيره الموريتاني، اتيام تيجاني، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكة الصحية بين البلدين.

واستعرض الجانبان واقع التعاون القائم في القطاع الصحي، مشيدين بمستوى العلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع الجزائر وموريتانيا، وبالديناميكية الإيجابية التي تعرفها مختلف مجالات التعاون الصحي، لاسيما في مجال زراعة الكلى الذي أصبح نموذجاً ناجحاً للتنسيق وتبادل الخبرات والكفاءات الطبية بين البلدين. كما تبادل الوزيران، الرؤى حول فرص توسيع مجالات التعاون مستقبلاً من خلال دعم برامج التكوين والتأهيل وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب وتطوير الشراكات بين المؤسسات الاستشفائية والصحية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى التكفل بالمرضى. وأكد الطرفان، عزمهما على مواصلة تجسيد مشاريع وبرامج صحية مشتركة تعكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الأخوة والتضامن التي تجمع الشعبين الشقيقين، مع الحرص على مواصلة التشاور والتنسيق خدمة للمصالح المشتركة للبلدين. وعلى هامش أشغال الجمعية أيضاً، اجتمع وزير الصحة مع المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، البروفيسور محمد يعقوب جنابي، حيث شكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول واقع المنظومات الصحية في القارة الإفريقية والتحديات التي تواجهها، إلى جانب مناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات الوقاية ومكافحة الأمراض وتوسيع التغطية الصحية.

 

خبرة جزائرية في خدمة القارة الإفريقية..

وشدد الطرفان خلال المحادثات، على أهمية تثمين الخبرة الجزائرية في المجال الصحي وتعزيز مساهمة الجزائر في دعم المنظومات الصحية الإفريقية من خلال تقاسم التجارب والخبرات وتطوير برامج التكوين ومرافقة الدول الإفريقية في المجالات ذات الأولوية.

كما تم بحث آفاق توسيع التعاون مع منظمة الصحة العالمية لإفريقيا بما يساهم في تحسين الأداء الصحي وتعزيز المبادرات المشتركة وترسيخ العمل الإفريقي المشترك في المجال الصحي. وتعكس هذه اللقاءات المكثفة، المكانة المتنامية للجزائر كشريك موثوق في القضايا الصحية الإقليمية والدولية، كما تؤكد حرصها على توظيف خبراتها وتجاربها في خدمة التعاون الدولي والإفريقي، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة الخدمات الصحية لفائدة الشعوب.

ربيعة. ت