إحياءً لفعاليات شهر التراث تحت شعار “تراثنا.. حضارتنا”، استضافت دار الثقافة مالك حداد، مساء الثلاثاء، لقاءً أدبيًا مميزًا، بحضور مدير الثقافة والفنون، ومديرة دار الثقافة، إلى جانب نخبةٍ راقيةٍ من محبّي الأدبِ والكلمة من دكاترةٍ وشعراء ومثقفين، إضافةً إلى الأسرة الإعلامية.
وقد كان هذا الموعد الأدبيَّ الشهريَّ مخصصا للكاتب القاص الأستاذ جمال فوغالي الذي أمتع الحضورَ بسرد تجربته الإبداعية في مجال القصة والنصوص الأدبية، مستعرضًا محطاتٍ من مسيرته الأدبية ورؤيتهِ للكتابة والإبداع.
كما قدّم البروفيسور عبد السلام يخلف شهاداتٍ وذكرياتٍ استحضر فيها جوانبَ من المسار الأدبي للمحتفى به، وما تركهُ من أثرٍ بارزٍ في الساحة الثقافيةِ الجزائرية.
وتخلّلت الأمسيةَ مداخلاتٍ وأسئلةً ثرية، أجاب عنها الضيفُ بكل سلاسةٍ وعمق، بمشاركة كلٍّ من الأستاذ الدكتور يوسف وغليسي، والروائي والإعلامي مراد بوكرزازة، والأستاذ الشاعر محمد زتيلي، الذين أثروا اللقاءَ بشهاداتٍ أدبيةٍ عكستْ قيمةَ المحتفى به ومكانته في المشهد الثقافيِّ الوطنيِّ والعربيِّ.
وقد ساد اللقاءَ جوٌّ من التفاعلِ الأدبيِّ الراقي، في أمسيةٍ احتفت بالكلمة والإبداع، ورسّخت مكانةَ الأدبِ باعتباره جسرًا للتواصلِ والتنويرِ وحفظ الذاكرة الثقافيَّة الوطنيَّةِ في تنوُّعِ روافدِها وثراءِ محمولاتِها وتعدُّدِ مشاربِها…
جمال فوغالي كاتب وقاص منذ ثمانينيات القرن الماضي، ارتقى من التدريس بالمتوسط ثم الثانوي، ليكون لسنوات أستاذاً مشاركاً بالجامعة. التحق بالإدارة مكلفاً بالثقافة والإعلام بديوان ولاية عنابة، ثم تولى مهام مدير الثقافة بولايات معسكر، وقسنطينة، وبومرداس، قبل أن يصبح مديراً للكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة، ليطالب بالمغادرة من منصبه للتقاعد.
له إصدارات في مجالات القصة والنصوص المفتوحة على شعريتها، والنقد والدراسات، والترجمات، وظل متشبثاً بالحياة والكتابة، مقيماً في بهائهما معاً.
حورية. ق