تشريعيات الـ2 جويلية: أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج يثمنون العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية للتكفل بانشغالاتهم

أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج يثمنون العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية للتكفل بانشغالاتهم

ثمن أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج العناية الخاصة التي ما فتئ يوليها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, للتكفل بانشغالاتهم, مما عزز ارتباطهم بالوطن الأم وساهم في انخراطهم القوي في مسار التنمية الوطنية وتقوية بناء مؤسسات الدولة.

وتشكل المشاركة المعتبرة لأفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج وتوافدهم اللافت على مراكز الاقتراع في إطار انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني 2 يوليو 2026 سانحة لتأكيد ارتباطهم بالجزائر في ظل مكتسبات عدة, أقرها رئيس الجمهورية لصالحهم.

وتأتي هذه المحطة الانتخابية في سياق إقرار رئيس الجمهورية لسلسلة من الإجراءات والتدابير الرامية إلى تعزيز صلة أفراد الجالية بالوطن وتسهيل اندماجهم في مختلف المسارات الوطنية.

ويبرز بهذا الخصوص رفع عدد المقاعد المخصصة للدوائر الانتخابية بالخارج في المجلس الشعبي الوطني, بما يضمن تمثيلا أوسع وانسجاما أكبر مع تطور عدد أفراد الجالية وتوزيعهم عبر مختلف دول العالم.

ويعكس هذا الإجراء الإرادة السياسية الرامية إلى إشراك الجزائريين المقيمين بالخارج في صناعة القرار الوطني, حيث أجمع الجزائريون الذين أدلوا بأصواتهم في إطار الانتخابات التشريعية, على أن رفع مقاعد المجلس الشعبي الوطني بالخارج من 8 إلى 12 مقعدا يعكس حرص رئيس الجمهورية على ضمان إيصال صوتهم ونقل انشغالاتهم وتطلعاتهم بصورة أفضل.

كما ثمنوا الإعانة التي أقرتها الدولة لفائدة المترشحين الشباب ضمن القوائم الحرة بالخارج, على غرار نظرائهم داخل الوطن, والتي تشكل حافزا عمليا لتشجيع الشباب على الانخراط في العمل السياسي والمشاركة في تسيير الشأن العام.

وبالمناسبة ذاتها, اعتبر العديد من أبناء الجالية أن ثمار التدابير المتخذة خلال السنوات الأخيرة لصالحهم أضحت واقعا ميدانيا, سواء من خلال تعزيز تمثيلهم في البرلمان المقبل أو من خلال تقريب الخدمات الإدارية والقنصلية ورقمنتها, فضلا عن إشراك الكفاءات الوطنية بالخارج في جهود التنمية, وهي المكاسب التي تشجعهم على الانخراط القوي في هذا المسعى.

ووفقا للأصداء الواردة من مختلف عواصم العالم التي تعيش على وقع تشريعيات 2 يوليو, فإن مختلف الإجراءات التي اتخذها رئيس الجمهورية لصالح الجالية الوطنية المقيمة بالخارج شكلت حافزا قويا للمساهمة في تعزيز المسار الديمقراطي في البلاد وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية.

وكان رئيس الجمهورية, في أكثر من مناسبة, قد حرص على التأكيد بأن الجالية الوطنية بالخارج تعد شريكا أساسيا في مسار التنمية الوطنية, حيث شدد على ضرورة تثمين كفاءاتها والاستفادة من خبراتها مع ضمان الحفاظ على الروابط الثقافية والحضارية التي تجمعها بوطنها الأم.

وقد تجلى هذا الحرص مؤخرا باستحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج الذي اعتبره أبناء الجزائر خطوة إستراتيجية من شأنها توحيد الطاقات الجزائرية بالخارج.

وبرأي العديد من أفراد الجالية, فان هذا المجلس يشكل قيمة مضافة من شأنه فتح آفاق جديدة للتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية بما يسمح بإقامة شراكات علمية واستقطاب مشاريع بحثية ونقل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة إلى الجزائر, فضلا عن خلق شبكة تواصل دائمة بين الكفاءات الجزائرية بالخارج.

كما شملت الإجراءات المتخذة لصالح هذه الفئة تسهيل تنقلهم نحو أرض الوطن, لا سيما عبر تعزيز الرحلات الجوية والبحرية خلال موسم الاصطياف ومراجعة عدد من التدابير التنظيمية المتعلقة بالسفر, إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف استقبالهم عبر مختلف المعابر الحدودية.

ومن بين المكتسبات الكبرى التي تحققت أيضا لصالح أفراد الجالية بالخارج, فتح فروع للبنك الخارجي الجزائري بفرنسا, مما يسهل تحويلات الأموال والاستفادة من القروض العقارية لفائدة الجزائريين المقيمين بهذا البلد.

وفي سياق ذي صلة, تبرز عديد التدابير الرامية إلى تشجيع أفراد الجالية على الاستثمار في الجزائر من خلال تحسين مناخ الأعمال وتوفير آليات مرافقة حاملي المشاريع وتبسيط الإجراءات المتعلقة بإنشاء المؤسسات, فضلا عن فتح آفاق جديدة للاستثمار في مختلف القطاعات المنتجة بما يسمح بالاستفادة من خبرات وكفاءات الجزائريين المقيمين بالخارج.

وتبقى المشاركة القوية في العملية الانتخابية, كما عبر عن ذلك أفراد الجالية الوطنية بالخارج, حقا دستوريا ومسؤولية وطنية تعزز المسار الديمقراطي وتكرس الثقة في مؤسسات الدولة, كما أن هذا الاستحقاق الوطني يمثل رسالة حضارية تؤكد ارتباط الجزائريين بوطنهم وإيمانهم بمستقبله.