الملتقى الدولي للتراث المخطوط

إشادة “الألكسو” ومعهد المخطوطات العربية

إشادة “الألكسو” ومعهد المخطوطات العربية

أشاد مدير إدارة الثقافة بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومدير معهد المخطوطات العربية بتنظيم الجزائر للملتقى الدولي للتراث المخطوط الذي افتتح بقصر المؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

وثمن مدير إدارة الثقافة بمنظمة “الألكسو”، حميد بن سيف النوفلي، في افتتاح أشغال هذا الملتقى، “الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الثقافة والفنون لتسليط الضوء على المخطوط وإبراز ما أنجز في هذا الإطار، في سبيل تثمين هذه الذخائر الثمينة التي هي منارات حضارية لها أهميتها في كل مجالات الحياة”.

وأضاف السيد النوفلي أنه “بالنظر لأهمية” هذا الملتقى، فإن “منظمة الألكسو تتمنى أن يخرج بتوصيات تكون مرجعا علميا ووثيقة عمل يتم الاستئناس بها في العمل العربي المشترك كما في مجال المخطوط والتراث الوثائقي”.

ولفت المتحدث إلى أن “الألكسو تدرك أن خزائن المخطوطات لم تعد فقط مجرد أماكن لحفظ الذاكرة وإنما هي أيضا تفتح آفاقا للمستقبل وتشارك في البناء الحضاري باعتبارها رافعة للتنمية”، مبديا بالمناسبة ترحيب المنظمة بكل تعاون ومجددا في نفس الوقت شكره للجزائر رئاسة وحكومة وشعبا وأيضا لخزائن المخطوطات نظير “مساهمتها في إنجاح هذا الملتقى الدولي الهام”.

بدوره، أشاد مدير معهد المخطوطات العربية، موسى عبد درب الجبوري، باحتضان الجزائر لهذا الملتقى وهو ما يعكس -حسبه- “وجود وعي بأهمية المخطوطات باعتبارها حصنا لحفظ الذاكرة”.

وأردف السيد الجبوري بأن هذا “المحفل العلمي النفيس” يؤكد أن الجزائر هي “هذه الأرض المباركة التي تزخر برصيد وثائقي هائل يمتد على كامل أرجائها ويضم نفائس المخطوطات ونوادر التراث عبر الخزائن الخاصة ومكتبتها الوطنية وحواضر العلم والتاريخ من تلمسان وقسنطينة ووهران وصولا إلى مكتبات وخزائن الجنوب الجزائري الكبير”.

من جهته، أكد رئيس اللجنة العلمية للملتقى، منير بهادي، وهو أيضا المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية، أن هذا الملتقى “يعكس الثروة العلمية والمعرفية والمادية التي تزخر بها الجزائر، والتي تجسد عراقة الوطن وإسهاماته في مجالات الفكر والفلسفة والأدب”.

وأضاف السيد بهادي أن المخطوطات الجزائرية التي يعرض بعضها بمناسبة هذا الملتقى “تكشف عن مجتمع امتلك تقاليد راسخة في الكتابة والنسخ والإبداع وتفنن في صناعة الورق والأحبار وتقنيات الحفظ والصيانة، بما يدل على مستوى حضاري متقدم وتحكم كبير في مختلف الفنون المرتبطة بالخط والكتابة”.

كما اعتبر أن هذا الإرث المخطوط “يعكس انفتاح المجتمع الجزائري وتواصله المستمر مع ثقافات وحضارات أخرى”، ضاربا المثل بمخطوطات مكتوبة بلغات متعددة محافظ عليها ضمن خزائن التراث الوطني.

ق. ث