الأفناك مطالبون بالانتفاضة وتصحيح المسار

الأفناك مطالبون بالانتفاضة وتصحيح المسار

مُني المنتخب الجزائري بهزيمة ثقيلة وقاسية أمام المنتخب الأرجنتيني في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، وهي نتيجة أصابت الجماهير التي كانت تنتظر ظهورًا أفضل من “الخضر” بخيبة أمل كبيرة.

وبدا المدرب “بيتكوفيتش” وكأنه لم يقرأ طريقة لعب المنافس، حيث وقع في ذات الأخطاء التي ارتكبتها المنتخبات السابقة أمام الأرجنتين؛ وذلك بترك مساحات في الخلف، وعدم الاحتياط من الهجمات المرتدة والتحولات السريعة للمنتخب “الفضي”.

ولعب المنتخب الجزائري بسذاجة وغاب عنه الخبث التكتيكي؛ إذ كان من المفترض فرض رقابة لصيقة على ميسي للحد من خطورته، غير أن “البرغوث” لعب بحرية تامة وزار الشباك ثلاث مرات. كما ظهرت أخطاء دفاعية جلية، قابلها غياب الفعالية الهجومية، مما يطرح مجددًا معضلة غياب قلب هجوم حقيقي.

فعدا ربع الساعة الأول وربما الأخير.. منتخبنا كان تعيسا أمام بطل العالم في ظل أخطاء لا تغتفر، مساحات مفتوحة أمام سفاح لا يرحم، فراغات رهيبة بين الخطوط، أداء “غريب” من لوكا زيدان بعد مستوى “خادع” أمام هولندا، مدرب فقد السيطرة على المباراة لا لمسة واضحة ولا كوتشينغ مؤثر، مدرب قال قبل المباراة بأنه “لا يبني خططه على لاعب واحد”، فجاءه الرد سريعا من نفس اللاعب!

كما أن مستوى التحكيم يبقى محل شك وتساؤلات بعد الجدل الذي رافق إلغاء هدف شايبي وكذلك عدم منح بطاقة حمراء مستحقة لليونيل ميسي.

لكن رغم قسوة النتيجة، فإن المنتخب الوطني ما يزال في بداية المنافسة، حيث تنتظره مواجهتان مهمتان أمام الأردن والنمسا، وهما مباراتان قد تمنحانه فرصة استعادة التوازن والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية. ويبقى الأهم بالنسبة للطاقم الفني هو استخلاص الدروس من هذه المباراة وتصحيح الأخطاء التي ظهرت بوضوح.

إن كرة القدم لا تعترف إلا بردة الفعل، والمنتخب الجزائري مطالب الآن بإظهار شخصية قوية تؤكد أن ما حدث مجرد تعثر في بداية الطريق وليس نهاية الحلم.

 

سمير. ب