تتجه الجزائر إلى تعزيز التكامل بين منظومتي التكوين المهني والسياحة باعتباره خيارًا استراتيجيًا لإعداد كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، في ظل تزايد الرهان على الموارد البشرية المؤهلة والرقمنة كدعامة أساسية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية الوطنية.
وفي هذا السياق، عقدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، رفقة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة حورية مداحي، بمقر وزارة السياحة، اجتماعًا خُصص لتقييم حصيلة التعاون والشراكة بين القطاعين خلال السداسي الأول من سنة 2026، والوقوف على مستوى تنفيذ الالتزامات المشتركة المسطرة ضمن برامج العمل المتفق عليها. وشكل اللقاء، فرصة لاستعراض مدى تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة في شهر نوفمبر 2025، إلى جانب متابعة الإجراءات المتعلقة بتسوية وضعية المرشدين السياحيين وفق البروتوكول الموقع مطلع سنة 2026، بما يسهم في تنظيم المهنة وتعزيز الاحترافية داخل القطاع. وأكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين استمرار دعم الحرفيين والمهنيين عبر إطلاق برامج تكوين حديثة تستجيب للتحولات التي يعرفها سوق العمل، وتشمل مجالات التسويق الرقمي، والتصوير الاحترافي، وتنمية مهارات التواصل، وإتقان اللغات، بما يسمح بإعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات القطاع السياحي ومرافقة مسار تطويره. من جهتها، ثمّنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية النتائج التي تحققت بفضل التنسيق المتواصل بين القطاعين، خاصة في مجال تكوين المرشدين السياحيين والحرفيين، مؤكدة أن هذه الجهود أسهمت في تحسين مستوى الخدمات والرفع من كفاءة المتعاملين في القطاع، كما شددت على أن الاستثمار في التكوين يعد أحد أهم مقومات تأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحول الرقمي وعصرنة المؤسسات السياحية، بما يعزز آليات الترويج الذكي للوجهة السياحية الجزائرية.






