من أقدم المناضلين في الحركة الوطنية

الشهيد حمادي كرومة.. ساهم في إشعال روح المقاومة بين الشباب

الشهيد حمادي كرومة.. ساهم في إشعال روح المقاومة بين الشباب

وُلد الشهيد حمادي كرومة سنة 1930 بمشتة مسونة (حمروش حمودي حاليا)، وكان من المناضلين القدماء في الحركة الوطنية، ما جعله من الأعضاء البارزين في صفوف حركة الانتصار للحريات الديمقراطية بقسمة سكيكدة، وساهم بشكل فعال في زرع روح المقاومة بين الشباب. والتقى الشهيد ديدوش مراد بالشهيد حمادي كرومة بعد اندلاع الثورة التحريرية المجيدة مباشرة، واتفقا على برمجة لقاء آخر يوم 28 ديسمبر 1954، إلا أن اللقاء لم يتم بسبب اعتقال هذا الأخير رفقة كل من الشهيد محمد الصالح بوالكروة والمجاهد المتوفى محمد العيفة بعد تنفيذهم عملية قتل طالت مساعد ضابط شرطة فرنسي يوم 24 ديسمبر 1954.

وحُكم على الشهيد بالإعدام بتاريخ 18 جويلية 1955 خلال محاكمة عسكرية بقسنطينة، إلا أنه تمكن من الفرار من سجن الكدية بذات الولاية يوم 10 نوفمبر 1955 رفقة الشهيد مصطفى بن بولعيد، الذي كان يقاسمه نفس الزنزانة، ليلتحق بعدها بجبل سيدي إدريس. وهناك انضم إلى صفوف الثورة التحريرية المجيدة، حيث عُين قائدا لفرقة تنشط ضمن ناحية السمندو الغربية تحت قيادة محمد الصالح بلميهوب. وشارك الشهيد حمادي كرومة في عدة معارك؛ مثل معركة وادي زقار، ومعركة زكرانة، ومعركة سطارة. واستُشهد البطل حمادي كرومة عام 1959 في معركة طاحنة غير متكافئة وقعت في مشتة كرارة بدوار بني صبيح بإقليم بلدية بني ولبان، بعد أن وقع في كمين بمعية 5 من رفقائه، لقّن من خلالها العدو الفرنسي درساً في الشجاعة، والتضحية.