الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية لتشريعيات 2 جويلية المقبل

بورصة البرامج تشتعل والشارع يترقب حسم الاستحقاق

بورصة البرامج تشتعل والشارع يترقب حسم الاستحقاق

تقاطعت خطابات مترشحي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في تشريعيات 2 جويلية المقبل, خلال الأسبوع الأول من عمر الحملة الانتخابية, عند التعريف بمحاور برامجهم الانتخابية مع إبراز الأهمية التي يكتسيها هذا الاستحقاق الوطني في ترسيخ الممارسة الديمقراطية.
وقد استهلت التجمعات الشعبية واللقاءات الجوارية التي تم تنشيطها منذ انطلاق الحملة الانتخابية في 9 جوان الجاري عبر مختلف ولايات الوطن, بالتركيز على شرح محاور البرامج الانتخابية ذات الصلة بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية, حيث توافقت الخطابات السياسية التي طبعت انطلاقة الحملة حول ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن من خلال المشاركة بكثافة في هذا الموعد الانتخابي الذي يشكل محطة هامة لتحقيق تطلعات المواطنين والتكفل بانشغالاتهم. وفي هذا الإطار, ركز المترشحون, على اختلاف توجهاتهم السياسية, على إبراز دور المنتخبين في المجال التشريعي, من خلال العمل على تحقيق التكامل بين السياسات العمومية, مع التذكير بأن الاستحقاق المقبل يعد سانحة لاستكمال المسار التنموي والحفاظ على المكاسب المحققة في مختلف المجالات. كما تعهد المترشحون بجعل المواطن في صلب عمل برلمان تمثيلي من خلال تشكيل قوة اقتراح قادرة على اتخاذ مبادرات تخدم مصالح الأمة والمجتمع, علاوة على دوره الحيوي في إصدار القوانين ذات الارتباط الوثيق بمصالحه وانشغالاته. من جهة أخرى, برز تركيز قادة الأحزاب السياسية على أهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية وتعزيز مشاركتهم في صناعة القرار, من خلال توسيع حضورهم في المؤسسات المنتخبة, لا سيما البرلمان, حيث دعوا هذه الفئة إلى الإيمان بقدراتها والاندماج في الحياة العملية إيجابيا, بما يسهم في تعزيز بناء جزائر قوية بسواعد أبنائها. وتحقيقا لهذه الغاية, سلطت الخطابات الانتخابية الضوء على أهمية التصويت لصالح مترشحين أكفاء بما يسمح بتعزيز أداء البرلمان, تكريسا للممارسة السياسية الحقة وضمانا لمواصلة مسيرة التنمية الوطنية من خلال أداء الدور المنوط بممثلي الشعب بالبرلمان على أكمل وجه. ولفت المترشحون, في هذا الصدد, إلى أن جودة التمثيل النيابي ترتبط بمدى اعتماد الناخبين على معايير موضوعية في اختيار نواب البرلمان, وفي مقدمتها الكفاءة وجدية البرنامج الانتخابي, بما يفرز مؤسسة تشريعية فعالة وذات أداء قوي. كما شهد الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية نشاطات جوارية مكثفة للمترشحين قصد استمالة الناخبين وإقناعهم بممارسة حقهم الدستوري في التصويت, معتمدين في ذلك على التواصل المباشر مع المواطنين, حيث أعرب مسؤولو الأحزاب السياسية وممثلو القوائم المستقلة عن التزاماتهم بالدفاع عن الملفات ذات الصلة بالتنمية المحلية في حال ظفرهم بمقاعد بالغرفة السفلى للبرلمان, مستعرضين, في ذلك, تصوراتهم ورؤيتهم الحزبية بشأن مختلف القضايا المحلية والوطنية. ومع انقضاء الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية, تتصاعد وتيرة سعي التشكيلات السياسية والقوائم الحرة المعنية بتشريعيات 2 جويلية لتقديم نفسها كخيار قادر على تمثيل المواطن وحمل انشغالاته خلال العهدة البرلمانية العاشرة, بما يستجيب لتطلعات المواطنين.