-
الجزائر لا يمكنها إلا أن تكون فاعلا هاما وشريكا لا مناص منه على المستويين الإقليمي والدولي
أبرزت مجلة الجيش في افتتاحية عددها لشهر جوان, أن الانتخابات التشريعية المقررة لـ2 جويلية المقبل, محطة هامة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات واستكمال المشروع النهضوي للجزائر الجديدة المنتصرة التي تمضي بخطى واثقة على هذا النهج.
وفي افتتاحيتها التي حملت عنوان “تعزيز قدراتنا الدفاعية أولوية قصوى”, لفتت المجلة إلى أن الجزائر ستعيش بعد أسابيع قليلة, وعشية الاحتفال بالذكرى الـ64 لاسترجاع السيادة الوطنية, على وقع حدث وطني هام يتمثل في الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها يوم 2 جويلية المقبل, معتبرة إياها محطة هامة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات واستكمال المشروع النهضوي للجزائر الجديدة المنتصرة وأشار الإصدار إلى أن هذه الاستحقاقات التي يسهر الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية على تأمينها وضمان سيرها الحسن وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري وواجبهم الوطني في جو من الطمأنينة والسكينة, تأتي في ظل تحولات جوهرية وإنجازات ومكاسب ثمينة تشهدها بلادنا على مختلف الأصعدة, وهي تحولات تعكس بحق الجهود المضنية المبذولة للمضي ببلادنا قدما على درب الرقي والنماء وذكرت المجلة, في هذا الإطار, بما كان قد أكده رئيس الجمهورية, القائد الأعلى للقوات المسلحة, وزير الدفاع الوطني, السيد عبد المجيد تبون, حينما قال إن الجزائر اليوم تخوض غمار مرحلة عمادها التعامل مع مختلف الرهانات بنفس جديد, والتطلع إلى رفع التحديات بكامل الثقة في قدراتنا ومقدراتنا الوطنية المنبعثة من خالص آمال المواطن, مشيرا إلى أنها قطعت أشواطا متتالية على هذا النهج, نهج الجزائر المنتصرة الوفية لمبادئها والمرسخة لمرجعياتها الساعية إلى ترسيخ المواطنة الحقة, ولقد تمكنت بتضحيات بناتها وأبنائها من الانتصار. ففي ظل الإرادة الكبيرة, والعزم اللامحدود للاستمرار على هذا النهج الطموح, الرامي إلى تعزيز السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلالية في مختلف المجالات جزمت مجلة “الجيش” بأن الجزائر ستتمكن من تحقيق الرقي والازدهار وترسيخ مكانتها الرفيعة التي أضحت تتبوؤها بين الأمم, لافتة إلى أن هذه الإرادة نابعة من الإيمان الراسخ بأن الجزائر لا تعيش على هامش التاريخ والجغرافيا, ولا يمكنها إلا أن تكون فاعلا هاما وشريكا لا مناص منه على المستويين الإقليمي والدولي, لاسيما في مجال إرساء السلم والأمن وتعزيز التنمية”. وكتبت في هذا الصدد: “الجزائر, التي ظلت طيلة تاريخها المجيد شامخة أبية, ستبقى صلبة وقوية في خضم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة التي يشهدها العالم, وما يصاحبها من توتر وتذبذب وعدم استقرار”, مرجعة الفضل في ذلك إلى مناعتها الاقتصادية التي تعززت أكثر عبر مختلف المشاريع الكبرى المنجزة, وصلابتها المجتمعية وانسجام جبهتها الداخلية الواعية بخلفيات وأبعاد المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا بهدف كبح وتعطيل مسارها النهضوي الشامل الذي تخوضه بثبات في السنوات الأخيرة وأيضا الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقواتنا المسلحة, التي تظل الحصن الحصين والدرع المتين الذي تتحطم أمامه كل محاولات استهداف أمن واستقرار بلادنا
وذكر الإصدار بأن الجيش الوطني الشعبي الذي يدرك تمام الإدراك حجم التحديات الراهنة والمستقبلية يواصل دون هوادة تعزيز قدراته الدفاعية, قاطعا خلال السنوات القليلة الماضية “أشواطا معتبرة على درب عصرنة وتطوير كافة مكوناته, وفق مقاربة مدروسة ومتأنية ومتكيفة مع حجم التحديات الواجب رفعها والرهانات اللازم كسبها متابعا بأن ما أضحى يحوز عليه قوام المعركة اليوم من قدرة قتالية فعالة وجاهزية عملياتية عالية وأشواط تطويرية رفيعة, هو ثمرة لهذه المقاربة الناجعة المبنية على رؤية متبصرة وقراءة صحيحة لمختلف الأحداث والتحديات التي مكنت قواتنا المسلحة من بلوغ أعلى درجات الجاهزية وأرفع مستويات التمرس القتالي وتوقف, في هذا الشأن, عند التمارين البيانية التي تنفذها مختلف وحدات القوات المسلحة, على غرار التمرين “فخر 2026″ بالناحية العسكرية الثالثة والتمرين العهد 2026” بالناحية العسكرية الخامسة, اللذين أشرف على تنفيذهما الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني, رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أول السعيد شنقريحة, منتصف الشهر الفارط. وتأتي هذه التمارين لتعكس, مثلما جاء في الافتتاحية, تصميم جيشنا على مواصلة مسار بناء المقدرات العسكرية, بما يمكنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه والتحكم في أدوات أمننا والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا فضلا عن كونها قد أكدت الجاهزية العملياتية العالية لمختلف وحداتنا وقدرتها الكبيرة على مواجهة أي طارئ في كل الظروف والأحوال, بنفس متحفزة ومتشبعة بروح المسؤولية وحس الواجب والولاء للوطن وهو ما أبرزه الفريق أول السعيد شنفريحة حين قال إنني على يقين تام أنكم ستظلون, كما عهدتكم دائما على قدر الثقة التي يضعها فيكم شعبكم وقيادتكم لتحقيق أفضل النتائج الميدانية وتجسيد الأهداف المسطرة, الرامية لضمان أمن واستقرار الوطن ومواصلة مرافقة الجهود التطويرية المخلصة التي يتم بذلها, ليل نهار, من أجل ازدهار ونماء الجزائر الجديدة والمنتصرة, ووضع أسس مستقبلها الواعد وغدها المشرق, بهدي من قيم ثورة نوفمبر المجيدة وتضحيات شهدائنا الأبرار ومجاهدينا الأخيار. وخلصت الافتتاحية إلى التأكيد، بأن الجزائر الجديدة المنتصرة تمضي اليوم بخطى واثقة في مسار تعزيز دولة القانون والمؤسسات واستكمال مشروعها النهضوي الواعد, بفضل تضافر جهود بناتها وأبنائها الأوفياء لعهد الشهداء الأبرار وتكاتفهم وانسجامهم, بما يحقق آمال وأمنيات من قدموا في سبيلها أسمى التضحيات وشددت, في الأخير, على أن رهان اليوم هو رهان الوفاء للوطن, ومواصلة العمل الدؤوب لتعزيز مناعتنا الشاملة, لتبقى الجزائر دائما وأبدا قوية عصية, قادرة على حماية مقدراتها ومصممة على تحقيق ريادتها, تحت لواء وحدة وطنية صلبة وجيش وطني شعبي لا يلين.
بلال. ش

