تستضيف باكستان، الجمعة، مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار بين البلدين، فيما لا تزال مشاركة طهران غير مؤكدة على خلفية الاعتداءات الصهيونية التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 شخص في لبنان.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنّ هذه الغارات الأكثر عنفاً منذ بدء الحرب على لبنان، ستجعل المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة “بلا معنى”. وفي السياق نفسه، أكّد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أحمد نادري : أن إيران “لن تخوض المفاوضات إلا إذا كان لبنان ووقف إطلاق النار حاضراً”، معلناً بوضوح أنه “لن يكون هناك أي تفاوض في حال استمرت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في خرق الاتفاق”. ولدى الإعلان عن وقف إطلاق النار بين “إيران والولايات المتحدة وحلفائهما”، أكدت باكستان، الدولة الوسيطة، أنّ الهدنة سارية “في كل مكان، بما في ذلك لبنان”، غير أنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة ادعتا خلاف ذلك لاحقاً. في هذه الأثناء، تحوّلت إسلام آباد إلى مدينة أشباح، في ظل إجراءات أمنية مشددة، إثر إعلان الخميس والجمعة يومي عطلة رسمية، وأُخلي الفندق الفاخر المخصّص لاستضافة الوفود المفاوِضة من نزلائه. على الجانب الأميركي، سيقود نائب الرئيس جاي دي فانس المفاوضات إلى جانب ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب وجاريد كوشنر صهر الأخير، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. ورغم التباعد في مواقف البلديَن، أعرب ترامب في تصريح لشبكة “إن بي سي نيوز” الخميس عن “تفاؤل كبير” بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار. ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر لم تسمّه قوله “إن التقارير التي نقلتها بعض وسائل الإعلام عن وصول فريق من المفاوضين الإيرانيين إلى إسلام آباد في باكستان للتفاوض مع الأميركيين عارية تماماً من الصحة. وما دامت الولايات المتحدة لا تحترم التزامها بوقف إطلاق النار في لبنان، ويستمر الكيان الصهيوني في هجماته، فستُعلّق المفاوضات”. وبينما لا يزال وصول الوفد الإيراني إلى باكستان المجاورة غير مؤكد، فإنّ شكوكاً تخيّم على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، خصوصاً أنّ الطرفين المتحاربين يبديان مواقف متناقضة بشأن نقاط رئيسية. وفيما من المتوقع أن تشمل المفاوضات برنامج طهران النووي، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الخميس، أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم وفق ما تطالب به الولايات المتحدة و”إسرائيل”. وقال في مقابلة مع وكالة إسنا: “ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها”. في مضيق هرمز الذي كانت إعادة فتحه أحد شروط وقف إطلاق النار، لا تزال حركة المرور شبه متوقفة، فيما اتهم ترامب إيران بالقيام “بعمل سيئ” ربطا بهذا الملف.
صوريا. خ