احتفالية الذكرى العشرين لجائزة "علي معاشي" واليوم الوطني للفنان “رحلة خالدة” في الضريح الملكي الموريتاني بتيبازة

“رحلة خالدة” في الضريح الملكي الموريتاني بتيبازة

بإشراف وزيرة الثقافة والفنون، الدكتورة مليكة بن دودة، وبحضور وزير المالية، ووزيرة التكوين والتعليم المهنيين، ووالي ولاية تيبازة، ورئيس سلطة ضبط السمعي البصري، وكذا ممثلي السلك الدبلوماسي لعدد من الدول، ونخبة من الوجوه الثقافية والفنية في الجزائر، عاش الضريح الملكي الموريتاني بتيبازة، ليلة السبت، لحظات استثنائية باحتضانه حفل فني ملحمي، رائع كان في مستوى الاحتفاء بالذكرى العشرين لتأسيس جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي”، وهو الحدث الذي يتزامن مع احتفالات اليوم الوطني للفنان.
وبالمناسبة، أكدت السيدة وزيرة الثقافة والفنون على القيمة الرمزية والوطنية لهذه الجائزة، معتبرة إياها جسراً يربط الذاكرة بالمستقبل، وقالت موضحة: “إن جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب تعيش اليوم طقسها التكريمي في عيدها العشرين، وهي استدعاء لروح الشهيد علي معاشي الذي علّمنا أن الفن هو المعادل الجمالي للحياة حين يكون مغموسا بالحب في أنقى صوره”.
وخاطبت الوزيرة المبدعين الشباب مشددة على أن هذه الجائزة هي “أمانة نؤديها عندما نمنح هؤلاء المبدعين الشباب الفرصة ليقفوا عند منصات التتويج، ونحملهم معنا نحو المسؤولية ليشتدّ إبداعهم، ويكونوا قادرين فعلا على إحراج اللحظة الراهنة أمام عظمة التاريخ”.
واستُهل الحفل بتقديم العرض الفني الضخم الموسوم بـ “رسالة خالدة”، وهو عمل متكامل يجمع بين الموسيقى، الأداء الغنائي، فنون البالي، والفنون البصرية، من إنتاج وزارة الثقافة والفنون وتنفيذ الديوان الوطني للثقافة والإعلام.
العرض الذي صممه المايسترو خليل بابا أحمد وأخرجه مسرحياً كريم حمزاوي، شارك فيه كوكبة من الفنانين المبدعين، من بينهم الراوي حكيم دكار، ونخبة من الأصوات الغنائية المتميزة مثل عبد العزيز بن زينة، نور الدين علان، وسيليا ولد محند، بمرافقة أوركسترا موسيقية جمعت بين الخبرة والبراعم الموهوبة.
وأخذ عرض “رسالة خالدة” الحضور في رحلة عبر الزمن، انطلقت من عراقة تيبازة لتجوب ربوع الجزائر، مستعرضة ثراء الهوية الوطنية من إيقاعات الجنوب والتارقي، إلى أندلسيات تلمسان ومالوف قسنطينة، وصولا إلى روح المقاومة في القصبة.
وسلّط العرض الضوء على دور الفن كفعل مقاومة، مستحضراً تضحية الفنان الشهيد علي معاشي الذي ظل صوته حياً في ذاكرة الأمة.
واختُتمت الاحتفالية بلوحة رمزية مؤثرة، حيث قام “الرجل الغامض” الذي يمثل روح الفنان الجزائري عبر العصور بتسليم فانوسه المضيء لطفل صغير، في إشارة قوية إلى استمرارية الرسالة وانتقال شعلة الإبداع بين الأجيال، ليظل الفن الجزائري شاهدا أصيلا على عظمة التاريخ وطموح المستقبل.

ق. ث