سيفي غريب يشرف بنيامي على تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري

سيفي غريب يشرف بنيامي على تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري

بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أشرف الوزير الأول, السيد سيفي غريب, رفقة الوزير الأول لجمهورية النيجر, السيد علي مهمان لمين زين, هذا الأربعاء بنيامي, على مراسم تدشين محطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري بمنطقة غوروباندا, بقدرة 40 ميغاواط, المنجزة كهبة من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إلى جمهورية النيجر.
ويجسد هذا المشروع التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الرامية إلى تعزيز التضامن الإفريقي وترقية التعاون جنوب-جنوب, حيث أنجز من طرف شركة سونلغاز الدولية تحت إشراف وزارة الطاقة والطاقات المتجددة, في مدة زمنية قياسية لم تتجاوز ثلاثة أشهر, مع احترام صارم للمعايير التقنية الدولية المعتمدة في مجال إنتاج ونقل الطاقة الكهربائية.
ويتضمن المشروع إنشاء محطة لتوليد الكهرباء عبر تركيب توربينتين غازيتين بقدرة 20 ميغاواط لكل واحدة, إضافة إلى تطوير شبكة نقل وتوزيع الكهرباء, في إطار التعاون بين شركة سونلغاز الدولية والشركة النيجرية للكهرباء “نيجيلاك”, بما يعزز تبادل الخبرات التقنية ويدعم التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة. وانسجاما مع المقاربة الشاملة المعتمدة في إنجاز المشروع, التي تقوم على الجمع بين تطوير البنى التحتية ونقل الخبرات وتعزيز الكفاءات المحلية, تم إيلاء أهمية خاصة لتكوين الموارد البشرية النيجرية, من خلال تنظيم دورة
تكوينية متخصصة بالجزائر لفائدة أعوان من شركة “نيجيلاك”.
وفي كلمة بالمناسبة, أكد الوزير الأول, السيد سيفي غريب, التزام الجزائر, بتوجيهات من رئيس الجمهورية, بمواصلة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة, والعمل المشترك من أجل بناء فضاء إقليمي يسوده الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.
وأبرز أن تدشين هذه المحطة يمثل بداية لمسار واعد من المشاريع المشتركة, ورسالة تؤكد قدرة التعاون الإفريقي القائم على التضامن والثقة والاحترام المتبادل, على تحقيق التنمية والاستجابة لتطلعات الشعوب الإفريقية.
وأوضح أن المشروع يعد أول إنجاز استراتيجي كبير يتجسد في إطار الديناميكية الجديدة للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-النيجرية للتعاون, التي تعززت عقب زيارة رئيس جمهورية النيجر, رئيس الدولة, الفريق عبد الرحمن تياني, إلى الجزائر, وما تبعها من تسارع في التشاور السياسي وتوسيع برامج التعاون الثنائي.
وأشار الوزير الأول إلى أن تسليم المشروع قبل الموعد المحدد بأكثر من ستة أشهر يعكس مستوى التعبئة والتنسيق بين الجانبين, ويؤكد الإرادة السياسية القوية لقائدي البلدين للانتقال بالعلاقات الثنائية من مرحلة الاتفاقات إلى مرحلة الإنجازات الملموسة.
كما تطرق إلى البعد الإنساني في العلاقات الجزائرية-النيجرية, مؤكدا أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والطاقوية, بل يمتد إلى مشاريع ذات طابع اجتماعي وإنساني تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين, مشيرا إلى مواصلة الجزائر مرافقة النيجر في إنجاز مشاريع تنموية.
من جانبه, أعرب الوزير الأول لجمهورية النيجر, السيد علي لمين زين مهمان, عن تقدير وامتنان بلاده للجزائر, قيادة وشعبا, على هذه المبادرة التضامنية التي تعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين, مشيدا بمستوى التعاون الثنائي وبالأهمية الاستراتيجية للمشروع في تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج الكهرباء وتحسين الخدمات الطاقوية, ومؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة بين البلدين.
وتواصلت مراسم التدشين بتكريم الوزير الأول ووزير الطاقة والطاقات المتجددة وعدد من المسؤولين, من خلال تسليم أوسمة وشهادات تقدير عرفانا بالجهود المبذولة في تجسيد هذا المكسب الطاقوي.
واختتمت المراسم بقص الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا بالدخول الرسمي للمحطة حيز الخدمة, قبل أن يقوم الوفد الرسمي بجولة داخل منشآتها للاطلاع على أنظمة التشغيل والتجهيزات ومرافق الإنتاج, مع التقاط صورة جماعية توثق هذا الحدث الذي يجسد متانة الشراكة الجزائرية-النيجرية ويعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي ودعم الاندماج الاقتصادي في القارة الإفريقية.