لماذا المواظبة على السنن ؟

لماذا المواظبة على السنن ؟

أن منزلة السنن في الإسلام منزلةٌ عظيمة، وهي إن لم تكن واجبة، فإن الشارع الحكيم عدَّد فوائدها في الدنيا والآخرة، وحثَّ على إتباعها، واليك بيان ذلك:
أولًا: تعويض النقص في أداء الواجبات: اعلم أن النقص إما أن يكون بالتهاون في الأداء، أو بعدم الإتقان كما يجب، ومن رحمة الله بعباده أن جعله يُكمل بعض النقص في الفرائض والواجبات بالأعمال التطوعية، ويدل على ذلك أن أبا هريرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أول ما يحاسب به العبد صلاته، ‌فإن ‌صلحت ‌فقد أفلح وأنجح، وإن أساء فقد خاب وخسِر” البخاري. ولا شك يا عبد الله أن المؤمن رغم ما يقوم به من امتثال للأوامر واجتناب للنواهي، فإنه يخاف ألا يُقبل منه عملُه، فيسارع في الخيرات، ويُكثر من الطاعات؛ يقول سبحانه وتعالى: ” إِنَّ الَّذِينَ هُمْ ‌مِنْ ‌خَشْيَةِ ‌رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَأُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ” المؤمنون: 57-61.
ثانيًا: أنها تكفر الذنوب والمعاصي: اعلم يا مَن لا تبالي بترك السنة أن السنن تكفِّر عنك الذنوب والمعاصي، وترفع درجتك؛ قال النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: “يَا مُعَاذُ، وَقَدْ قَالَ: وَكِيعٌ بِآخِرِهِ: “يَا أَبَا ذَرٍّ: أَتْبِعِ ‌السَّيِّئَةَ ‌الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ خُلُقًا حَسَنًا” متفق عليه. وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنَ ‌امْرَأَةٍ ‌قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: ” وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ” هود: 114.
ثالثًا: أنها تحصِّن العبد من الوقوع في المحظورات تنجيةً من المهالك والكربات: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: “صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، ‌وَصَدَقَةُ ‌السِّرِّ ‌تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ” الطبراني.

من موقع الألوكة الإسلامي