تعتبر محرقة أولاد رياح من بين أبشع مجازر الاستعمار الفرنسي التي ارتكبها في حق الجزائريين التي لا تسقط بالتقادم، حيث قام الجيش الاستعماري بمحرقة في حق أزيد من ألف شخص من المدنيين العزل من قبيلة أولاد رياح بين 18 و20 جوان 1845.
وذكرت مصادر تاريخية أن الجيش الفرنسي بدأ بتطويق المكان ومحاصرة مغارة الفراشيش قبل أن يأمر الكولونيل بيليسي الجنود بجمع الحطب والتبن من الغابات والمزارع المجاورة استعدادا لحرق المكان بمن فيه، ثم تم إضرام النيران التي تواصلت لمدة تزيد عن العشرين ساعة في جميع مداخل المغارة في اليوم الموالي وإلى غاية 20 جوان 1845 لتكون هذه المجزرة شاهدة على أبشع الجرائم المرتكبة في حق المدنيين العزل بعد أن راح ضحيتها احتراقا واختناقا ما بين 1200 و1800 شهيد.
هذا، وقد شهدت جبال الظهرة شرق مستغانم وغرب الشلف محرقتين راحت ضحيتهما قبيلتي أولاد رياح وصبيح وبعض القبائل الأخرى على غرار بني زروال شهري جوان وأوت سنة 1845 بدعوى مساندتها لمقاومة الشريف بومعزة (1845-1847)، كما تشير إليه المصادر التاريخية.


