♦ وضع طائرة خاصة تحت تصرف وزارة الصحة لدحض الشائعات
♦ تبون يجدد موقفه الرافض للإستيدانة الخارجية حفاظا على الكرامة والسيادة الوطنية
الجزائر -أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الأحد أن تلبية حاجيات المواطن في كل الميادين هي محور برنامج الحكومة داعيا إياها لمزيد من التنسيق في العمل الحكومي والتواصل المباشر مع المواطنين، لأن النوايا الصادقة، كما قال، لا تكفي للحفاظ على ثقة المواطن كما دعا للتخلص من الممارسات البيروقراطية والإسراع في تنفيذ الخطّة الصناعية حتى يلمس المواطن في الميدان بداية حقيقية للتغيير والانتهاء في أقرب الآجال من إعداد دفاتر الشروط لاستيراد السيارات الجديدة بكل أنواعها وامر الرئيس تعليمات بوضع طائرة خاصة تحت تصرف الوزارة للتنقل.
ولدى تعقيبه بعد عرض الوزير الصيد البحري والمنتجات الصيدية، الذي قدم برنامج عمل قطاعه وآفاق تنمية الصيد البحري والمنتجات الصيدية للفترة 2020-2024، انطلاقا من استراتيجية تقوم على أساس تحول تدريجي ومستدام يضمن القطيعة مع الماضي في الهيكلة التنظيمية والمؤسساتية للقطاع وطرق التسيير، ويساهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني لدى تعقيبه، ذكّر الرئيس بأن تلبية حاجيات المواطن في كل الميادين هي محور برنامج الحكومة، ومنه جاءت فكرة تأسيس وزارة خاصة بالصيد البحري والمنتجات الصيدية لأنها وزارة لا تقل أهمية من حيث المردود عن وزارة الفلاحة التي كانت ملحقة بها في السابق، وهكذا سيأخذ قطاع الصيد البحري حجمه الحقيقي في تنويع مصادر الدخل الوطني عن طريق ضمان الإكتفاء الذاتي من الأسماك والتوجه نحو التصدير خاصة وأن الجزائر تتوفر على واجهة بحرية طويلة تؤهلها لإنشاء صناعة للصيد البحري بتجاوز الأساليب التقليدية المتبعة حاليا، وترفع نصيب الفرد في استهلاك البروتينات، ومن ثمّ التقليل من استيراد الأسماك وحتى اللحوم الحمراء، مما يعود بالفائدة على الخزينة العمومية
ودعا الرئيس الرئيس إلى التخلص من الممارسات البيروقراطية التي تحدّ من طموح القطاع وتنظيم الصيادين في تعاونيات بإشراك المجتمع المدني، واستغلال أعالي البحار بواسطة أسطول وطني تقوده إطارات جزائرية تستفيد في تكوينها من تجارب الدول الرائدة في هذا الميدان وحثّ على التوسع في التكوين المهني لليد العاملة في قطاع الصيد البحري كما أمر الرئيس بالاهتمام بإنشاء الأحواض الجافة وفق الحاجة من أجل الصيانة والتقليل من استيراد قطع الغيار، وكلف الوزارة المعنية بإعداد برنامج عمل سنوي ضمن الخطة الخماسية المقترحة
وعقب تقديم وزير المالية عرضا حول ضبط واردات الخدمات وإشكالية نشاطات الموانئ الجافة، أمر رئيس الجمهورية بتطوير أسطولنا البحري كي يكون قادرا بنهاية السنة الجارية على التكفل التام بنقل البضائع، مما سيسمح بتوفير العملة الصعبة من خلال تجنب الفواتير المضخمة من جهة وبتقوية الإقتصاد الوطني من جهة أخرى وفي مجال الصيانة أمر الرئيس بإعطاء الأولوية المطلقة في منح عقود الصيانة لأبناء الوطن خاصة وأن بعض هذه العقود المبرمة مع الخارج طويلة الأجل ولا يرافقها نقل للتكنولوجيا، مع أن مستوى المتخرجين من جامعاتنا قد تحسن في مجال العلم والمعرفة، ملحا على ضخ عنصر الذكاء الوطني في القطاع والتقليص التدريجي من التبعية للخدمات الأجنبية موضحا أنه حتى إذا كانت هناك بعض المكاتب الوطنية للدراسات لا ترتقي للمستوى الدولي، فيجب تدعيمها ودفعها إلى تنويع اختصاصاتها والإنتظام في شكل تعاونيات
ولدى تطرقه لمسألة الموانئ الجافة، نبه الرئيس إلى ما تمثله بعض هذه المنشآت بشكلها الحالي من أخطار على الأمن القومي والسيادة الوطنية والخزينة العمومية، وأمر في هذا الشأن الحكومة بالإغلاق الفوري للموانئ الجافة غير المرخص لها، والإشتراط على المرخص لها أن تكون مجهزة بالسكانير لتسهيل الرقابة من طرف الجمارك، ثم كلّف الحكومة بإعادة تنظيم هذا القطاع وإلحاقه بالموانئ الوطنية بما يوفر خدمة الصيانة بعد البيع، ويضمن الأمن القومي، والسيادة الوطنية، ووقف هدر العملة الصعبة.
تبون يدعو الى تنفيذ خطة صناعية لتحقيق تغيير حقيقي
وعقب تقديم وزير الصناعة والمناجم مداخلة حول استيراد المواد القابلة مؤخرا بدون أثر إيجابي على نمو الناتج الداخلي الخام ، حيث اكد الرئيس تبون على ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطّة الصناعية المقترحة في إطار تنمية وطنية متوازنة، حتى يلمس المواطن في الميدان بداية حقيقية للتغيير تنسجم مع طموحاته وتطلعاته، وأمر بعدد من الإجراءات من بينها الاستعانة بالكفاءات المؤهلة في التسيير، وتجنّب الوسطاء في استيراد المواد الخام، والانتهاء في أقرب الآجال من إعداد دفاتر الشروط لاستيراد السيارات الجديدة بكل أنواعها، ونشرها تباعا بشرط أن يكون الإستيراد مباشرة من بلد المنشأ الأصلي، الذي تتقاسم معه الجزائر مصالح مشتركة واضحة، وأن يكون المستورد متخصصا ويقدم جميع الضمانات التي تحمي الاقتصاد الوطني من الممارسات السلبية السابقة.
منع استيراد المنتجات الفلاحية نهائيا
وعقب تقديم وزير الفلاحة لتنظيم القانوني لديوان تنمية الزراعات الصناعية في المناطق الصحراوية، ذكّر رئيس الجمهورية بضرورة مراعاة الهدف الاقتصادي الوطني من تأسيس هذا الديوان الذي يكمن في التخلّص في أقرب وقت من استيراد الزراعات السكرية والزيتية والذرى، لتوفير العملة الصعبة، ملّحا على تحديد حقوق وواجبات المتعاملين مع ديوان تنمية الزراعات الصناعية في المناطق الصحراوية ضمن دفتر شروط دقيق. بعدها، قدم وزير التجارة، عرضا تمحور حول وضعية الواردات من المنتجات الفلاحية والإجراءات المتخذة من طرف دائرته الوزارية لحماية الإنتاج الفلاحي الوطني وفي تعقيبه على هذا العرض، أمر الرئيس بالمنع الكامل لاستيراد المنتوجات الفلاحية في موسم الجني حماية للإنتاج الوطني، وبتشديد الرقابة على الفواكه المستوردة لمنع تضخيم الفواتير، والتأكد من النوعية حفاظا على صحة المواطن مشددا على المزيد من تقليص فاتورة الاستيراد دون خلق الندرة في السوق، وأمر بإحصاء دقيق للثروة الحيوانية باستعمال الصور الجوية حتى ننشئ قاعدة بيانات تمكننا من التحكم في هذه الثروة، ومن ثمّ ضمان تزويد السوق بالكمية اللازمة من اللحوم.
وضع طائرة خاصة تحت تصرف وزارة الصحة لدحض الشائعات
وعقب تقديم وزير الصحة عرض حول الوضعية الصحية المتعلقة بجائحة كورونا (كوفيد-19) والتدابير المتخذة لمواجهتها والحد من انتشارها هنا أعطى الرئيس تعليمات بوضع طائرة خاصة تحت تصرف الوزارة للتنقل في أي وقت إلى عين المكان للتأكد من مدى صحة المعلومات التي تنشر هنا وهناك, وقبل أن ترفع الجلسة، والمصادقة على قرارات فردية تتعلّق بالتعيين في مناصب سامية، أعطى السيد رئيس الجمهورية توجيهات من أجل المزيد من التنسيق في العمل الحكومي والتواصل المباشر مع المواطنين، لأن النوايا الصادقة، كما قال، لا تكفي للحفاظ على ثقة المواطن إذا لم تكن متبوعة بإنجازات ملموسة في الميدان.
كما جدد موقفه الرافض للإستيدانة الخارجية حفاظا على الكرامة والسيادة الوطنية وحث الحكومة على مزيد من الإجتهاد والصرامة في التسيير وتخفيض الواردات حفاظا على احتياطي الصرف واستغلال ظروف الركود الإقتصادي الذي تمر به بعض الدول المتقدمة لاقتناء المصانع المستعملة التي تكون في حالة جيدة بأسعار زهيدة وذات مردود فوري.
محمد د