الرئيسية / ثقافي / أحلام مستغانمي راثية محمد علي كلاي: “أنت وجه الإسلام الساطع”

أحلام مستغانمي راثية محمد علي كلاي: “أنت وجه الإسلام الساطع”

أفادت الكاتبة والرّوائيّة الجزائريّة، أحلام مستغانمي، أنها تأخرت في رثاء بطل الملاكمة محمد علي، الذي حضر مسلمو أمريكا من كل صوب ليصلوا عليه في أول جمعة من رمضان، ويزفوه إلى مثواه الأخير مع الطيبين والصالحين، في مسقط رأسه، في “قاعة الحرية ” التي استضافت مباراته الأخيرة مع الملاكم “ويلي بيسمانوف”.

 

وقالت “مستغانمي” مُخاطبة الفقيد: “محمد علي، كم أحببناك يا رجل ! .. نحن الذين لم تلتق بهم يوما، والذين كانوا يباهون بك في كل قارات العالم، لأنك وجه الإسلام الناصع، والمسلم الذي تمنينا لو استنسخناه ليكون لنا منه مليار رجل، عسى ألا يترك للأشرار من فرصة للظهور، ولا تتناقل وسائل الإعلام عنا سوى أخبار خصاله وإحسانه ومواقفه النبيلة”.

وأضافت أحلام في منشور لها على حسابها الشخصي في موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”: “الآن أتذكر شيئا نسيته تماما.. يوم كنت أدرس في كلية الآداب في السبعينيات في الجزائر، كنا مجموعة صغيرة من الطالبات ناضلنا للفوز بقاعة صغيرة في مساحة غرفة حوّلناها إلى مصلّى، وكانت صورة محمد علي هي أول ما تسابقنا على إلصاقه على جدارها الخارجي، مع منشورات الجامعة ابتهاجا باعتناقه الإسلام، وظل محمد علي رفيقنا لسنوات، به نستدل على طريقنا إلى الله”.

وأردفت صاحبة “الأسود يليق بك”: “الرجل الأسمر الوسيم كان بطلا شجاعا في حلبة الملاكمة، وإنسانا بسيطا متواضعا خارجها، يهزمه البؤس البشري، وتبكيه حاجة الآخرين، ولا خوف له أكبر من ألا يدخله الله الجنة كما صرح لأحد أصدقائه، على يده أسلم الكثيرون، فقد كان يدعو للإسلام بخلقه لا بعضلاته، وبكلماته لا بلكماته، لذا لا يمكن أن تستمع إليه دون أن تهزمك نبرته الهادئة، وعقيدته الواثقة، وهو يتحدث عن إيمانه بالله”.

وواصلت الكاتبة مذكرة بخصال الأسطورة، محمد علي، “الشهم، الشجاع، التقي، الحنون، الأبي، أثبت لنا أن لا ضوء يضيء الإنسان سوى نوره الداخلي، لذا ظل بهيا حتى في مرضه وشيخوخته، معتبرة كلماتها في حق محمد علي كلاي، “هدية بسيطة لرجل أهدانا الكثير وأعاد للإسلام هيبته، وصحّح للعالم معناه، فما كان الإسلام بالنسبة إليه إلاّ السلام الكوني والإنساني في أنبل صوره”.