الرئيسية / ثقافي / “بيوند بوليوود”.. رقصات.. ألوان.. ألحان من عالم الخيال

“بيوند بوليوود”.. رقصات.. ألوان.. ألحان من عالم الخيال

 تنطلق المرحلة الأولى من أوبرا الجزائر من 25 إلى 30 جويلية المقبل، بسهرة فنية تحييها فرقة “بيوند بوليوود” beyond bollywood الهندية، في جو زاهي الألوان متعدد الفنون بين رقص وغناء وموسيقى هندية عصرية خيالية.

 واشترك في إخراج هذا العرض الجزائرية الألمانية، نسيمة بن تشيكو، طبيبة، التي أرادت أن تكون انطلاق التظاهرة ـ بعد أن استعرضت المرة الأولى بلندن محققة نجاحا فائقا بجلبها 50 ألف متفرج ـ من وطنها الأصلي، الجزائر، لتثبت أن علاقتها بالجزائر ما زالت وطيدة وأنها لم تتخل يوما عن مبادئها وأصولها وثوابتها، حيث قالت إن “اختيار الجزائر كنقطة بداية للحفل يحمل دلالات رمزية قوية بالنسبة لي ولابنتي، حيث أني فكرت طيلة سنة في هذا المشروع، كوسيلة لتوطيد العلاقات بيني وبين وطني من خلال هذا المشروع الفني”.

ويشرف على هذا العرض الديوان الوطني للثقافة والإعلام تحت رعاية وزارة الثقافة، وتشرع الفرقة الهندية في عرضها ابتداء من 25 جويلية المقبل بمعدل 15 لوحة في الليلة بدءا من الساعة الـ8 ليلا، وذلك حتى الـ30 جويلية المقبل، ومن المحتمل  أن تمدد عروضها إلى غاية الـ 19 أوت، قبل أن تواصل مشوارها نحو أوروبا.

وتشمل فرقة “بيوند بوليوود” 24 راقصا و5 ممثلين هم راقصون أيضا، ويعود تشكيل الفرقة إلى 3 سنوات، بعد لقاء تم بين شخصين من أفكار ووجهات نظر مختلفة تماما لدرجة أنها خلقت هذا المزيج السحري من تلك الفنون المتعددة.

وأضافت، نسيمة، قائلة “في إطار وظيفتي كرئيسة مؤسسة، التقيت برفيق هندي كان يصحبه رفيقه الراقص، راجييف جوسوامي، الذي حدثني عن نيته في إعداد عرض بوليوودي، واقترح علي الشراكة معه حيث كان بحاجة إلى تمويل في البداية، وبعد التفكير في الأمر وخوضي المغامرة، أنشأت أنا وابنتي وكالة إنتاجنا الخاصة ببلجيكا ولدينا الحق الحصري على الفرقة”.

وعن حكاية العرض، قالت، بن تشيكو، “إنها تحكي قصة شابة هندية تدعى شايلي، ولدت وتقيم بميونخ، وهي تمارس رقصة الهيب هوب والجاز العصري، وبعد وفاة والدتها التي كانت راقصة تقليدية، قررت الفتاة حمل المشعل حفظا لذكرى أمها، غير أن مدير المسرح بدا غير مهتم بأسلوب رقصها العصري.

مصحوبة بصديقتها الألمانية، إيما، تذهب شايلي للهند حيث تقرران معا تعلم الرقص التقليدي الهندي، وفي مومباي، تلتقيان راغهاف، الراقص ومساعده، بالو، وكان حينها قد سأم تماما من تحقق حلمه المتمثل في أن يصبح راقصا تقليديا، لقد تخلى عن بوليوود التي أمل يوما أن يصبح من أبرز مشاهيرها، ولم يكن هذا اللقاء بالنسبة له سوى وسيلة لتحقيق مبتغاه، حتى يغير وقوعهما في حب بعضهما مجرى القصة تماما.

ولقد انبهرت نسيمة بفكرة حكاية العرض وما تحمله من مغازٍ عميقة، على غرار حب الوطن، ضرورة العودة إلى الأصول والحفاظ على القيم الوطنية والدفاع عنها، حيث قالت نسيمة “هذه القصة سحرتني، فهي تشبه قصتي تماما ورأيت نفسي من خلالها كما أن لوحات العرض تأخذ المشاهد في رحلة روحية إلى الهند”، مضيفة:”هذا العرض يحرك في قلوب مشاهديه قيما إنسانية، وهذا ما يحدث معي في كل مرة أشاهده، حيث عشت جانبا من حياتي في المهجر بعيدا عن أصولي، لكن شعلة الإرتباط بموطني بقيت متقدة بداخلي، فوالدي ـ رحمه الله ـ كان شديد الحرص على تلقيننا حب الوطن وشحننا بعاطفة الارتباط بالأصول”.

للإشارة، فإن والد نسيمة، هو بن تشيكو، صاحب شركة التبغ، سيفاكا بينيلوكس، ومؤسس اتحادية الجالية الجزائرية ببلجيكا التي تترأسها، ابنته نسيمة، حاليا، وتعتزم نسيمة اليوم التعريف بهذا العرض عبر العالم أجمع، لكن عزيمتها لا تتوقف عند هذا الحد، فهي ما زالت تسعى لخلق مشاريع أخرى تربطها بالجزائر.

م/ع