الرئيسية / ثقافي / مسؤول عن دار النشر “العزة والكرامة” للكتاب محمد جلطي يصرح لـ “الموعد اليومي”: الاستعمال السلبي للأنترنت وراء العزوف عن المطالعة

مسؤول عن دار النشر “العزة والكرامة” للكتاب محمد جلطي يصرح لـ “الموعد اليومي”: الاستعمال السلبي للأنترنت وراء العزوف عن المطالعة

في حوار خص به السيد محمد جلطي مسؤول بدار النشر “العزة والكرامة” للكتاب “الموعد اليومي” تحدث فيه عن مهام هذه الدار وهدفها الأسمى في نشر الكتاب وواقع المقروئية في الجزائر والاهتمام المفرط بالأنترنت في القيام بالبحوث وأمور ذات صلة تتابعون تفاصيلها في هذا الحوار.

كلمنا باختصار عن دار النشر “العزة والكرامة” للكتاب؟

تأسست دار “العزة والكرامة” للكتاب بوهران في سنة 2006، حيث تسعى جاهدة ضمن استراتيجية محددة وأهداف واضحة إلى تنمية وتطوير نشر وتوزيع الكتاب بالجزائر والوطن العربي، مزودةً المؤسسات العمومية والخاصة، ومساهمة في النشاطات والتظاهرات الاقتصادية والاجتماعية والوطنية منها والدولية وبرؤية معاصرة في عالم النشر والتوزيع. وتطمح أيضا دار العزة والكرامة للكتاب إلى التواصل مع جميع شرائح المجتمع واشباع احتياجاتهم المعرفية وتطوير علاقتها مع كل الفاعلين في هذا المضمار محليا ودوليا، بغية اثراء منتوجاتها وتوزيع معروضاتها، باعتبار أن الكتاب منفذ إلى المعرفة وأن فن القراءة يتمحور في الغالب عن تعرف الحياة وإجادة فهمها بفضل الكتب.

 

وماذا يميز دار العزة والكرامة للكتاب عن غيرها من دور النشر الموزعة عبر الوطن؟

إن مؤسسة دار العزة والكرامة للكتاب بوهران تتميز بتشكيلة غنية ومتنوعة في جميع مجالات العلم والمعرفة (الموسوعات والمعاجم، الثقافة العامة، موسوعات الشباب، اللغة الطفل، الأسرة، التربية، علم الاجتماع، علم النفس، الأدب والترجمة، الدين والتراث، التاريخ والجغرافيا، العلوم والتكنولوجيا، السياسة والقانون، القضايا، المعاهد، الأسفار، السياحة والطبخ)،….. وقد ذاع صيت هذه الدار داخل الوطن وخارجه، حيث تمثل هذه الدار رسميا 36 دار نشر عربية وتوزع لأكثر من 18 دار نشر عربية ولها شبكة توزيع واسعة تغطي ربوع الوطن (مكتبات عامة وخاصة، مكتبات جملة وتجزئة ومؤسسات وإدارات………)، كما أنها تضم 70 عاملا بمهام مختلفة موزعة على كل فروع المؤسسة الموجودة بوهران، الجزائر العاصمة وسطيف.

أثرت جائحة كورونا بالسلب على الكثير من المجالات، كيف كان ذلك على دار النشر العزة والكرامة للكتاب؟

على الرغم من جائحة كورونا التي أصابت العالم والتي تعطلت من خلالها المؤسسات العامة والخاصة بما في ذلك دار العزة والكرامة للكتاب التي تضررت ماديا بسبب ضعف التسويق، إلا أنها صمدت واستطاعت أن تجابه هذا الوباء ولم تسرح عمالها، بل أمّنت لهم أجورهم نظرا للظروف المعيشية الصعبة والتزمت بالحقوق الضريبية بالرغم من الظروف الخاصة.

واستطاعت انشاء فضاء جديد للكتاب سمي “ناجي ميغابوك ستور” تابعة لمجمع العزة هي الأكبر في الجزائر، ومن بين 7 مكتبات تابعة للمجمع والتي دشنت افتتاحها يوم 1 أكتوبر 2020، مقرها بحي عميروش بحسين داي وكل هذا لبعث آفاق وأهمية الكتاب ودور الثقافة والنهوض بالمجتمع الجزائري.

 

وما هي مهام وخصوصيات هذا المجمع؟

هذا المجمع متخصص في طباعة، نشر وتوزيع واستيراد الكتاب، يمثل عدة دور نشر فرنسية، لبنانية، سورية، أردنية ومصرية، تعاملاته مع أكثر من 40 دور نشر جزائرية، نملك أيضا أكثر من 45 ألف عنوان بالمخازن و14 ألف عنوان بالمكتبات.

اهتمام كبير يوليه القارئ للوسائل التكنولوجية الحديثة في مجال المطالعة بدل اللجوء للكتاب، ما قولك؟

غلب الجانب المادي والثورة التكنولوجية وعدم حث الآباء الأبناء على المطالعة اختصارا للوقت واختزاله بإيجاد المعلومات جاهزة من الأنترنت عوض البحث عنها واستغراق وقت كبير، تدني المستوى والتشجيع على الشهادات من دون مراعاة التحصيل العلمي في جميع المجالات.

يتحجج الجميع بأن غلاء سعر الكتاب وراء هذا العزوف، ما تعقيبك؟

لا، هذا ليس بمبرر خاصة لدى محبي الكتاب والمطالعة، فمن المفروض أن يخصص مبلغ من المال لإقتناء الكتب كما يخصص لشراء بدلة مثلا، إضافة إلى أن سعر الكتاب ما زال مستقرا منذ سنوات وهو في متناول الجميع مقارنة بالتجارة الأخرى، وأسعار الكتب في مختلف التخصصات لازالت في مكانها والكتب تقدم بجودة ونوعية.

وهل توافق من يقول إن اقتناء الكتاب أصبح مناسباتيا عند أغلب الناس؟

هذا الأمر صحيح، فحتى الطلاب والأساتذة مثلا يقتنون الكتاب عند قيامهم ببحث ما، وهذا وضع صعب نعيشه كمهنيين بالمجال ورغم كل هذه الصعوبات ما زلنا متمسكين حيث نسعى جاهدين لتوفير الكتاب في مختلف التخصصات.

ألا ترى أن الاستعمال الخاطئ للأنترنت في القيام بالبحوث والمطالعة وراء هذه الظاهرة؟

حقا، إن الاستعمال الخاطئ للوسائل التكنولوجية الحديثة خاصة من ناحية المنهجية، بمعنى ليس لهم منهج بحث صحيح واستعمال الأنترنت وتطبيق سياسة (نسخ ووضع) دون الاطلاع أو وضع بصمة على الموضوع المنجز كبحث أمر خطير جدا ومستوى المجتمع باتباع هذه الطريقة يضيع، حيث الأجيال القادمة أمانة في عنقنا ولابد من توجيههم التوجه الصحيح في هذا المجال ويؤسفني أن تمنح شهادات عليا للأجيال بدون الاهتمام بالمستوى..

ما هي نوعية الكتب التي توليها دار النشر العزة والكرامة للكتاب أهمية؟

بكل موضوعية هناك مصداقية عن طريق المعادلة داخل الوطن وخارجه بمختلف تخصصات وعناوين الكتب، فالتنوع وقيمة العناوين من أولويات الدار في مجال نشر الكتاب، ولا نهتم بعناوين معينة دون أخرى ونسعى دائما إلى توفير كل ما يطلبه القارئ من كتب.

حاورته: حاء / ع