لطيفة ديب رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية:

“السطو الممنهج” على رموزنا لن يزيدها إلا بريقاً

“السطو الممنهج” على رموزنا لن يزيدها إلا بريقاً

أكدت الدكتورة المحامية لطيفة ديب، رئيسة المنظمة الوطنية للكفاءات والنخب النسوية الجزائرية، أن التراث الجزائري ليس مجرد قطع قماش صماء تُعرض في المحافل، بل هو “الرئة التي تتنفس بها هويتنا”، وهو تاريخ حيّ دُوّن بدماء التضحيات وبصمات الأمهات والجدات عبر أجيال متعاقبة.

إن محاولة نسب “الكاراكو” و”البلوزة” و”الشدة التلمسانية” لغير أهلها ليست مجرد منافسة غير شريفة، بل هي “اعتداء صارخ على ذاكرتنا الجماعية” ومحاولة بائسة لاقتلاع جذور تاريخية ثابتة في أعماق الأرض.

ونددت السيدة ديب في منشور على حسابها بالفايسبوك بأشد العبارات بهذه الممارسات غير المسؤولة الصادرة عن الطرف الآخر، والتي لا يمكن وصفها إلا بأنها “إفلاس في الرصيد الابتكاري”. إن هذا الارتهان الدائم للتاريخ الجزائري ومحاولة “الاقتيات” على حساب إرثنا الوطني يكشف عن عقدة عميقة تجاه التميز والأصالة الجزائرية التي لا تقبل التقليد أو الاستنساخ.

ووجهت بالمناسبة رسالة إلى هؤلاء بقولها: “إلى كل من يحاول العبث بهويتنا، اعلموا أن الرد الجزائري كان وسيبقى بفرض الواقع الثقافي والاحترافية العالية، وتتويجنا في قلب العاصمة الفرنسية هو اعتراف دولي متجدد لا يمحوه تزييف. إن “السطو الممنهج” على رموزنا لن يزيدها إلا بريقاً، ولن يكشف إلا عن فراغ من يحاول تقمص شخصية ليست له”.

وبناءً عليه، دعت السيدة لطيفة ديب إلى تحرك وطني شامل لحماية “الخط الأحمر” لسيادتنا الثقافية ليس من أجل “قرصنة مستقبلية”، بل يجب تسريع التوثيق الرقمي والقانوني وتسجيل كل تفاصيل موروثنا لدى “اليونيسكو”، إلى جانب اليقظة الإعلامية والحسية، حيث نكون حراساً لهذه الذاكرة البصرية، نرد بالوثيقة والحقيقة على كل محاولات التشويه.

 

ق. ث