شكّل معرض الزربية التقليدية الذي احتضنه المتحف العمومي الوطني بالمنيعة تحت عنوان “الزربية التقليدية تراث متجذر وآفاق واعدة”، فضاء للتعريف بالموروث الحرفي الذي تزخر به المنطقة وإبراز أصالة النسيج المحلي وآفاق تثمينه.
وفي هذا السياق، أوضحت المكلفة بتسيير المتحف العمومي الوطني بالمنيعة، هبة رسيوي، أن هذه التظاهرة عرفت مشاركة حرفيات من مختلف بلديات الولاية مختصات في صناعة ونسيج الزربية التقليدية التي تشتهر بها المنطقة، مؤكدة أن الزربية تمثل جزءا أصيلا من تراث المنيعة وتعكس تاريخ وإبداع المرأة الجزائرية عبر العصور.
وأضافت ذات المتحدثة أن المعرض يهدف إلى تثمين هذا الموروث الثقافي والحفاظ عليه من الاندثار، إلى جانب تشجيع الحرفيات على مواصلة هذا النشاط التقليدي الذي يشكل موردا اقتصاديا واعدا للكثير من النساء.
وعلى هامش هذه التظاهرة تم تنظيم ندوة علمية بمشاركة أساتذة وحرفيات مختصات في مجال النسيج التقليدي، حيث قدمت، هاجر عزيزاوي، وهي مكونة وحرفية متخصصة في النسيج وتلوين الصوف بالنباتات الطبيعية، شروحات تطبيقية لفائدة المشاركات حول كيفية اختيار المادة الأولية المستعملة في النسيج، على غرار الصوف الطبيعي وطرق استعمال النباتات التقليدية في عملية التلوين.
وقد أتاح هذا الموعد الثقافي، الذي نظم على مدار يومين (16-17 ماي)، فرصة لتبادل الخبرات والتجارب بين الحرفيات والمهتمين بالصناعات التقليدية، إلى جانب التعريف بأهمية الزربية التقليدية باعتبارها موروثا ثقافيا يعكس الهوية المحلية ويجسد عمق التراث الجزائري الأصيل.
ق. ث