في ملتقى وطني حول التراث الأدبي واللغوي الجزائري

المشاركون يؤكدون على أهمية الذاكرة الثقافية

المشاركون يؤكدون على أهمية الذاكرة الثقافية

كان الموعد، أول أمس الأحد، بالجزائر العاصمة مع أشغال ملتقى وطني حول التراث الأدبي واللغوي الجزائري، بمشاركة جامعيين من عدة ولايات، حيث تم تسليط الضوء على أهمية هذا الرصيد الثقافي والحضاري في حفظ الذاكرة الجماعية وترسيخ الهوية الوطنية.

وأكد المشاركون في هذا الملتقى الموسوم بـ “التراث اللغوي والأدبي الجزائري: الذاكرة الوطنية وآفاق الإحياء”، والذي نظمه المجمع الجزائري للغة العربية بمناسبة شهر التراث، أهمية الذاكرة الثقافية مع التركيز على المخطوطات التاريخية وحمايتها من خلال التوثيق والرقمنة.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس المجمع، الشريف مريبعي، على أهمية التراث اللغوي والأدبي في الجزائر باعتباره “أحد مكونات الهوية الوطنية والذاكرة الثقافية الجماعية”.

وقال مريبعي إن المخطوطات تشكل “ذاكرة علمية وثقافية” في مجالات اللغة والأدب والفقه والتصوف وتساهم في “حفظ الذاكرة الجماعية ونقلها عبر الأجيال”، مذكرا في هذا الإطار بالدور المحوري لهذا الرصيد الثقافي في الحفاظ على الشخصية الوطنية خاصة خلال فترة الاستعمار الفرنسي.

وتضمن الملتقى جلسات علمية تمحورت أساسا حول التراث اللغوي الجزائري المخطوط في العهد العثماني، الأمثال الشعبية ودورها في حفظ التقاليد وحماية الهوية، وكذا دور التراث الجزائري في تحقيق الأمن الثقافي، العولمة والحفاظ على الشخصية الوطنية، بالإضافة إلى دور الجامعة في الحفاظ على هذا الرصيد الثقافي والحضاري.

كما تخللت الملتقى مداخلات حول مخطوطات اللغة والأدب في خزائن توات بأدرار وضرورة حفظ هذا الموروث الثقافي وحمايته.

بالمناسبة، تمّ توقيع اتفاقية تعاون بين المجمع والديوان الوطني للمطبوعات الجامعية بهدف دعم ما يعرف بـ “النشر المفتوح” (أوبن أكسس) وتوفير المحتوى الأكاديمي مجانا للطلاب والباحثين من خلال المكتبة الرقمية للديوان.

وستسمح هذه الاتفاقية للطلبة، حسب المدير العام للديوان، زين العابدين بومليط، بالولوج المجاني وتحميل الكتب والمراجع العلمية في إطار “النشر المفتوح”، كما تسعى إلى تعزيز العمل المشترك بين الباحثين وخبراء المجمع في مجالات الترجمة والنشر الأكاديمي.

ق. ث