نبهت بالابتعاد عن المعلومات المضللة التي قد ترافق هذه الفترة الحساسة

ساعة الحسم تدق.. وزارة التربية تدعو مترشحي “البيام” للتركيز وتحذر من التشويش والإشاعات

ساعة الحسم تدق.. وزارة التربية تدعو مترشحي “البيام” للتركيز وتحذر من التشويش والإشاعات

تدق اليوم ساعة الحسم لانطلاق امتحانات شهادة التعليم المتوسط، لدورة 2026، والتي ترشح لها أزيد 887 ألف مترشح، وسط توجيهات صارمة من وزارة التربية الوطنية عبر فيديو توعوي رسائل إرشادية وتوجيهات هامة للمترشحين، ركزت فيها على ضرورة التحلي بالتركيز والهدوء وتفادي مصادر التشويش، خاصة في ظل تزايد الإشاعات والمعلومات المضللة التي قد ترافق هذه الفترة الحساسة.

وشددت الوزارة، على أن النجاح في هذه المرحلة لا يتحقق إلا بالاعتماد على الجهد المبذول طيلة السنة الدراسية، داعية التلاميذ إلى الثقة في مكتسباتهم والابتعاد عن كل ما من شأنه التأثير على تركيزهم، وعلى رأسه مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أن مواضيع الامتحانات تهدف إلى تقييم المعارف المكتسبة وليس تعجيز المترشحين. وأوصت الوزارة، بضرورة الابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي وكل مصادر الإلهاء،، لما لذلك من أثر مباشر على صفاء الذهن واستقرار التركيز، مؤكدة أن الثقة فيما تم اكتسابه من معارف تبقى مفتاح النجاح. وفي ذات السياق، طمأنت الوزارة المترشحين بأن مواضيع الامتحانات ستكون في متناولهم، وتهدف أساسًا إلى تقييم ما درسوه طيلة السنة، وليس إلى تعقيدهم، داعية إياهم إلى قراءة الأسئلة بعناية، وأخذ الوقت الكافي للإجابة بثقة وهدوء. وختمت الوزارة رسالتها، بالتأكيد على وقوف الأسرة التربوية إلى جانب التلاميذ في هذه المرحلة، معبرة عن ثقتها في قدراتهم، ومشددة على أن امتحان “البيام” ما هو إلا محطة من مسارهم الدراسي، يمكن تجاوزها بنجاح من خلال النزاهة، الانضباط، والإصرار على التفوق.

 

تعزيز مديريات التربية بتجهيزات رقمية متطور لما يضمن الحد من أي تسريبات محتملة..

وفي السياق التنظيمي، تعززت مديريات التربية عبر مختلف ولايات الوطن، وفي مقدمتها ولاية البيّض، بإجراءات رقمية حديثة لمتابعة العمليات المرتبطة بالامتحانات الرسمية، من خلال اعتماد منصة رقمية طورتها خلية الرقمنة، تم تحويلها إلى تطبيق يعمل على الهواتف الذكية، يتيح متابعة دقيقة وآمنة لمختلف العمليات التسييرية داخل المؤسسات التربوية.

ويهدف هذا النظام الرقمي إلى تأمين المعطيات الرسمية وحمايتها، مع اعتماد تقنيات تشفير متقدمة تسمح بتتبع الوثائق والمراسلات، بما يضمن الحد من أي تسريبات محتملة، ويعزز من شفافية التنظيم ودقته في تسيير الامتحانات على المستوى المحلي والوطني. ومن جهة أخرى، دعت مديريات التربية عبر الولايات إلى ضرورة احترام الترتيبات التنظيمية الخاصة بالامتحانات، وعلى رأسها الالتزام بالتوقيت المحدد في الاستدعاءات، والحضور المبكر إلى مراكز الإجراء التي تُفتح أبوابها قبل ساعة من انطلاق الاختبارات، بهدف تسهيل عمليات التفتيش والتوجيه نحو القاعات. كما شددت على أهمية قيام المترشحين وأوليائهم بزيارة مسبقة لمراكز الامتحان، خاصة في المدن الكبرى، تفادياً لأي تأخر قد يؤدي إلى الإقصاء، باعتبار أن الأبواب تُغلق فور انطلاق الامتحان دون استثناء.

 

إجراءات مرنة تخص بعض الوضعيات الاستثنائية..

وفي الإطار ذاته، تم التأكيد على أن مغادرة قاعة الامتحان لا تُسمح إلا بعد مرور نصف الوقت القانوني للاختبار، وذلك لضمان الانضباط وحسن سير العملية التربوية الوطنية، إلى جانب تحذيرات صارمة من إدخال الهواتف النقالة أو أي وسائل اتصال، حتى في حال عدم استخدامها، باعتبارها حالة غش تعرض صاحبها لعقوبات تأديبية وقانونية قد تصل إلى الحرمان لعدة سنوات، إضافة إلى غرامات مالية وعقوبات جزائية في بعض الحالات.

كما تضمنت التعليمات إجراءات مرنة تخص بعض الوضعيات الاستثنائية، مثل نسيان الاستدعاء أو بطاقة التعريف الوطنية البيومترية، حيث يُسمح للمترشح باجتياز الامتحان شريطة تقديم تعهد كتابي بإحضار الوثائق لاحقاً، مع إمكانية التحقق من الهوية عبر القوائم الاسمية داخل المراكز. وفي سياق متصل، دعت المصالح التربوية التلاميذ إلى تجنب حمل الهواتف أو أي أجهزة إلكترونية بحجة المراجعة، مؤكدة أن المراكز توفر فضاءات خاصة لإيداع الأغراض الشخصية قبل الدخول إلى القاعات، بما يحمي المترشحين من أي مخالفات غير ضرورية. وتجمع هذه التوجيهات، على أن امتحان شهادة التعليم المتوسط يمثل محطة انتقالية مهمة في المسار الدراسي، تقوم على الانضباط والثقة بالنفس والالتزام بالتعليمات، أكثر من كونه حاجزاً فاصلاً، في وقت تراهن فيه الوزارة على وعي التلاميذ ومرافقة الأولياء لإنجاح هذا الموعد التربوي الوطني.

ربيعة. ت