أنا صديقتكم أم نزيم من أولاد فايت، تزوجت منذ سنتين برجل تعرفت عليه عن طريق ابن عمتي بحكم أنه صديقه، حيث رآني عند زيارتي لبيت عمتي وأبدى إعجابه بي وصارح ابن عمتي بأنه يريد أن يخطبني، وفعلا جاء لخطبتي مباشرة، وقد وافق عليه أهلي والحمد لله.
لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني قلقة جدا على مستقبلي الأسري مع زوجي لأن مستواه الاجتماعي أفضل بكثير من مستوانا.
لا أنكر أن معاملة زوجي لي جيدة ولم يحسسنِ يوما أنه أفضل مني من حيث المستوى الاجتماعي، لكن إحساسي بالنقص يلاحقني في كل مرة ويجعلني أتصرف بعشوائية مع الآخرين، وهذا ما يجعلني أخاف من أن يتغير زوجي معي ويشعر بالفارق الاجتماعي ويبحث له عن إنسانة أخرى تكون مثله من الناحية الاجتماعية.
وأخبرك هنا سيدتي الفاضلة أن عائلة زوجتي تحبني وتحترمني وهي متواضعة جدا معي ومع كل الناس، لكن الأفكار السلبية دمرت حياتي وكادت أن تقضي عليّ نفسيا.
لذا لجأت إليك لمساعدتي في إيجاد حل لمعاناتي قبل أن أدمر حياتي الزوجية بنفسي.
المعذبة: أم نزيم من أولاد فايت
الرد: يبدو من خلال ما رويته لنا في محتوى مشكلتك أن القلق والحيرة موجود من طرف واحد فقط دون الآخر، فزوجك والحمد الله مقتنع بك واختارك دون الفتيات اللواتي صادفهن في حياته، فهو يعلم أنك من طبقة اجتماعية غير طبقته بحكم أنه صديق ابن عمتك، وهو أرادك زوجة له لمجرد أن رآك، يعني أنه اختارك بنفسه ولم يعرض عليه أحد الزواج بك.
لذا، فلا داعي للحيرة والقلق من هذه الناحية، فالفارق الاجتماعي بينك وبين زوجك لا يشكل عائقا لنجاح حياتكما الزوجية خاصة وأن التفاهم والحب والاقتناع عناصر متوفرة في حياتكما الزوجية، وثقي عزيزتي أم نزيم أن هناك زيجات كثيرة نجحت كانت فيها الزوجة ذات مستوى اجتماعي بسيط والزوج على مستوى اجتماعي أفضل، وهناك زيجات فشلت كان فيها الزوجان على نفس المستوى الاجتماعي.
وحتى أهل زوجك يعاملونك باحترام ويحبونك ولم يحسّسوك بالفارق الاجتماعي الموجود بين العائلتين.
نتمنى أن تتخذي موقفا صائبا بخصوص الأفكار السلبية التي تدور بمخيلتك وألا يعيق ذلك حياتكما الزوجية، وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب.. بالتوفيق.