أنا صديقتكم جيهان من الجزائر العاصمة، عمري 17 سنة، أدرس في السنة الثانية ثانوي، أصبحت في الفترة الأخيرة جد قلقة تنتابني درجة كبيرة من الحزن والكآبة، أتخيل أمورا غير محمودة ستقع لي وتدفعني هذه التخيلات إلى معاملة كل المحيطين بي بسلبية خاصة وسط عائلتي وهم يتضايقون من هذه التصرفات الصادرة مني ضدهم.
وهنا وجدتني حائرة سيدتي الفاضلة في كيفية التخلي عن هذه السلوكيات التي دمرت حياتي ودفعتني للوقوع في مشاكل عويصة مع أهلي، وأنا جد خائفة من ارتكاب حماقة في نفسي إن استمر الحال معي على نفس النحو.
ولم أجد غيرك سيدتي الفاضلة من يساعدني في إيجاد حل لمشكلتي في أقرب الآجال، لأن استمرار هذه الحالة معي وقتا أكثر سيدمرني وسيدخلني في كآبة وحزن يصعب الخروج منهما.
المعذبة: جيهان من الجزائر العاصمة
الرد: في البداية، يجب أن تعلمي صديقتي جيهان أنك في سن المراهقة، وهي السن الحرجة للذكور والإناث على حد سواء، وما تشعرين به عزيزتي جيهان في هذه المرحلة هو أمر عادي جدا، حيث تشعر المراهقة في هذه المرحلة العمرية بحالة كآبة نتيجة الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة التي تصاحبها تغيرات فسيولوجية وهرمونية، وهذا ما أدى إلى تقلب مزاجك واضطراب انفعالك وتغير تصرفاتك والتعامل مع الغير بطريقة عدوانية، وهذا أمر طبيعي جدا يمر به كل إنسان في هذه المرحلة، فقط لابد أن تتعاملي معها (مرحلة المراهقة) بعقلانية وتحاولي قدر المستطاع الابتعاد عن الجو المشحون وضغوطات الحياة ولا تضعي نفسك في قوقعة مظلمة بسبب الاهتمام بكل تفاهات الحياة التي تتسبب لك في الكآبة والحزن، فأنت والحمد لله ما زلت تدرسين في الثانوية، أي لك أمر مهم في حياتك ومطلوب منك الاهتمام به أكثر والنجاح فيه خاصة في المرحلة القادمة، أي الموسم القادم أين ستجتازين شهادة البكالوريا، فاهتمي بما هو مفيد لك ولا تشغلي نفسك بالمتاهات، وعليك بقراءة القرآن الكريم خاصة عندما تشعرين بضغوطات نفسية تدفعك لتلك التصرفات غير اللائقة وتدخلك في كآبة وحزن، لأن القرآن الكريم يبعث الطمأنينة في النفس ويجعلك مرتاحة نفسيا.
نتمنى أن تزفي لنا أخبارا سارة عن وضعيتك النفسية هذه في أقرب الآجال، بالتوفيق.