أنا صديقتكم مهدية من قسنطينة، عمري 29 سنة، مطلقة بعد زواج لم يدم إلا أربعة أشهر، حيث تزوجت برجل قصَد أهلي للزواج بي بعدما رآني عائدة إلى البيت، سأل عني الجيران وتكلموا عني إلا الخير وهذا ما شجعه أكثر على التقدم لخطبتي رسميا.
وبعد فترة وجيزة تزوجنا، وبعد أسبوع فقط من الزواج اكتشفت أمورا غير محمودة يقوم بها زوجي، منها أنه يتحدث ليلا مع النساء ويخفي عنهن زواجه مني، وأيضا يشرب الخمر ويدخل في أغلب الأحيان في ساعات متأخرة من الليل، وكلما واجهته بهذه الحقائق، يثور في وجهي غاضبا ويضربني ضربا مبرحا في كل مرة، وكوني غير قادرة على العيش مع هذا الرجل قررت العودة إلى بيت أهلي والانفصال عنه وحتى أهلي أيّدوني في هذا القرار.
وبعد عودتي إلى أحضان عائلتي جاء لخطبتي رجل آخر يُعرف بأخلاقه العالية والتزامه ويشهد له الجميع بذلك، لكنني جد مترددة في قبول هذا العرض خوفا من الفشل في زواجي مرة ثانية رغم أن المتقدم لخطبتي هذه المرة يختلف عن الأول كثيرا.
ولم أجد غيرك سيدتي الفاضلة من يساعدني في اتخاذ هذا القرار قبل أن أتخذه بنفسي وأندم عليه طوال حياتي، ولو فشلت هذه المرة لا أظن أنني سأكرر تجربة الزواج ثانية.
الحائرة: مهدية من قسنطينة
الرد: أولا، لا يجب أن تستسلمي لفشلك في تجربة الزواج السابقة، لأن انفصالك عن زوجك السابق كان لابد منه لصفاته غير المحمودة وكان من واجب عائلتك أن تسأل عنه قبل الموافقة عليه، لكن ما حدث قد حدث والحمد لله الحكاية انتهت بسلام وفي فترة وجيزة، وطلاقك من هذا الرجل أفضل لك وثقي أن الطلاق هو نهاية لتجربة زواج لم تنجح وليس الفشل المؤبد للزواج كلما تكررت التجربة، ضف إلى ذلك أنه كان من المستحيل استمرارك مع زوجك السابق في تلك الظروف.
ولذا أنت مطالبة عزيزتي مهدية بطي هذه الصفحة نهائيا وعدم الوقوع في نفس الأخطاء، والتفكير بإيجابية في المستقبل خاصة وأن المتقدم لخطبتك هذه المرة إنسان ملتزم بأخلاقه العالية ويشهد له الجميع بذلك، وهذا يكفي لقبول هذا الشخص زوجا لك دون التشكيك في نجاح تجربة الزواج ثانية من عدمها لأن هذا التفكير السلبي يؤثر على حياتك في المستقبل.
نتمنى أن تزفي لنا أخبارا سارة عن قضيتك، بالتوفيق.