أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، حريصة جدا على تلقينهم أسس التربية الصحيحة وأيضا على أن ينجحوا في دراستهم، كون التربية والدراسة من الأولويات عندي، وقد وفقت إلى حد كبير في هذه المهمة والحمد لله، لكن مؤخرا اكتشفت أمرا صدمني وأدخلني في دوامة قلق كبيرة، حيث اكتشفت أن ابني الذي يبلغ من العمر 15 سنة يدخن، ولما واجهته لم ينكر واعترف لي بكل شيء.
لقد استغل سذاجتي وكان يطالبني بالمال لشراء لوازم الدراسة يوميا، وكنت أمده بالمال على هذا الأساس لكي ينجح في دراسته، لكن في الحقيقة لم يكن كذلك، فقد خدعني واتبع طريقا غير محمود بمرافقته لشلة من رفقائه في الدراسة يدخنون وهم من أدخلوه إلى عالمهم.
لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني اليوم في حيرة من أمري في كيفية التصرف مع ابني في هذا المشكل وأنا خائفة أن يذهب إلى طريق آخر أكبر من التدخين خاصة وأن أحد رفقاءه طرد من المدرسة الموسم الفارط وهو في طريق غير سوي ويتواصل معه باستمرار من أجل ترك الدراسة ومرافقته في طريقه.
لا أخفي عليك سيدتي أن كل هذه الأخبار وقعت عليّ كالصاعقة ولم أعرف كيف أتصرف معه لإبعاده عن هذا الطريق وإعادته إلى رشده بما في ذلك تركه التدخين.
ولم أجد غيرك سيدتي من يساعدني في تخطي هذا المشكل وإعادة ابني إلى الطريق المستقيم قبل فوات الأوان.
الحائرة: أم صهيب من العاصمة
الرد
المتمعن في قراءة محتوى مشكلتك مع ابنك يتضح له أنك السبب في الطريق الذي يسلكه حاليا، حيث كنت تمدينه بالمال دون حساب على أساس أنه يقتني به أدوات مدرسية، أيعقل سيدتي أن يقتني التلميذ يوميا لوازم الدراسة وكنت تلبين تلك المطالب دون حساب أو بحثك أين تذهب تلك الأموال.
المهم، أن ما حدث قد حدث ولا داعي للنبش في ذلك واحسبيه من الماضي واطوي صفحته، ومن الآن فصاعدا كوني صارمة مع ابنك ولا تمدينه بالمال مهما كان وتكفلي بنفسك بتوفير كل ما يحتاجه وحاولي مراقبته خفية واتباع كل خطواته دون أن تضغطي عليه، لأن الضغط يولد الانفجار غالبا بل تعاملي معه بذكاء، ولا تخفي هذا الأمر عن والده لأن مسؤولية تربية الأبناء مشتركة بين الوالدين وليس من مهام الأم فقط، أملنا أن تزفي لنا أخبارا سارة عن ابنك في القريب العاجل، بالتوفيق.