خائفة أن تنفّذ ابنتي تهديدها بالهروب من البيت إن استمريت في مطالبتها بالابتعاد عن رفيقات السوء… فكيف أتصرف معها؟

خائفة أن تنفّذ ابنتي تهديدها بالهروب من البيت إن استمريت في مطالبتها بالابتعاد عن رفيقات السوء… فكيف أتصرف معها؟

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، كانت حياتي الزوجية في السنوات السابقة على أحسن ما يرام، عشتها في طمأنينة والحمد لله، وأيضا وفقت إلى أبعد الحدود في تربية أولادي وحرصي على دراستهم وتفوقهم فيها، لكن خلال الموسم الدراسي الحالي

(2026/2025) لمست أن سلوكات ابنتي التي تدرس في السنة الثانية ثانوي قد تغيرت، وكلما كلمتها في الموضوع وطلبت منها تغيير سلوكاتها والابتعاد عن رفيقات السوء تستخدم أسلوب التهديد معي وتحاول فرض رأيها وتفعل ما تريد.

ابنتي للأسف لم تعد تحترمني وتعاملني بهذه الطريقة لأنها تعرف قوة ضعفي تجاهها، أنا أخاف عليها من أن ترتكب شيئا غير محمود في نفسها، فأنا لا أريد أن أخبر زوجي بتصرفات ابنتي السلبية خوفا من أن يفعل فيها مكروها كونه عصبيا ويتصرف بطريقة غير لائقة خاصة في مثل هذه الأمور، وأيضا خائفة أن تهرب من البيت كما أسمع عن هذه الحكايات كثيرا في الآونة الأخيرة.

لقد وصلت إلى مرحلة صعبة مع ابنتي خاصة وأنها في كل مرة تهددني بالهروب من البيت إن استمريت في الضغط عليها ومطالبتها بالتخلي عن رفيقات السوء.

وهنا وجدتني حائرة سيدتي الفاضلة في كيفية التصرف مع ابنتي وخائفة عليها من أن تنفذ تهديدها بالهروب من البيت.

لذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في إيجاد حل للتعامل معها لإعادتها إلى رشدها قبل فوات الأوان.

وأنتظر نصائحك بفارغ الصبر وأعدك بتنفيذها حرفياً.

 

المعذبة: أم أنفال من الجزائر العاصمة

 

الرد: لست وحدك سيدتي أم أنفال من تعاني مع أبنائها خاصة المراهقين، بل هناك الكثير من الأمهات يشتكين من مثل هذه السلوكات والتصرفات التي ينتهجها أبناؤهم خاصة إذا أخفت الأم ذلك الأمر عن زوجها خوفا من تصرف لا يحمد عقباه يصدر منه رغم أن الأمر ضروري لإنقاذ أبنائنا من طريق غير لائق وأيضا كون تربية الأبناء مسؤولية مشتركة بين الأبوين، ولا أدري لماذا ننصّل الآباء من هذه المسؤولية وخوفك الزائد على ابنتك هو الذي دفعها إلى التمادي معك في تصرفاتها السلبية.

ولذا فأنت مطالبة سيدتي الفاضلة بإعادة النظر في تعاملك مع ابنتك واختاري الوقت المناسب الذي تكون فيه في حالة مزاجية جيدة وناقشيها في أسلوب تعاملها لك الذي لا يليق وعليها ألا تستخدم التهديد كأسلوب في كل مرة تشعر فيها بالغضب، فأنت أمها وعليها احترامك وتنفيذ أوامرك وليس العكس، وإن تطلّب الأمر إيصال ما تقوم به إلى والدها فافعلي ذلك، وهذا بإمكانه أن يعيد ابنتك إلى رشدها وتستقيم في سلوكاتها وتغير من طريقة معاملتها لك.

واعلمي سيدتي أن تسامحك معها في كل مرة وإخفاء الأمر عن والدها هو الذي دفعها للاستمرار في تلك التصرفات غير اللائقة، لأن التسامح في كل الأمور مع أبنائنا يدفعهم إلى التقليل من احترامنا والسير في الطريق الذي يريدونه رغم أنه في غير صالحهم.

نتمنى أن يتحسن وضعك مع ابنتك في أقرب الآجال، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا في المستقبل القريب… بالتوفيق.