أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد وحريصة جدا على تلقينهم أسس التربية الصحيحة وأيضا على النجاح في دراستهم وبلوغ أعلى المراتب، وهذا ما يدفعني إلى أن أبذل جهدا مضاعفا لتحقيقه، وقد وفقت إلى حد كبير فيه والحمد لله، لكن في فترة الامتحانات تجدينني قلقة وتصرفاتي غير لائقة مع أولادي، أضغط عليهم إلى حد لا يطاق وهذا يدفعهم إلى القيام بتصرفات غير لائقة وتعود عليهم بالسلب يوم الامتحان.
وعليه أردت استشارتك سيدتي الفاضلة في هذا الأمر وفي كيفية التعامل مع أبنائي في فترة الامتحانات دون الضغط عليهم.
ولهذا أنتظر مساعدتك لي سيدتي الفاضلة لتحسين معاملتي لأولادي خاصة في فترة الامتحانات.
المعذبة: أم أحمد فهيم من بوشاوي
الرد: أتفهم تصرفاتك سيدتي أم أحمد فهيم مع أولادك خاصة في فترة الامتحانات، وهذا حرصا منك على نجاحهم، وتعد فترة الامتحانات الشغل الشاغل للطلبة ولأسرهم ويصبح الجو مشحونا بالتوتر والقلق، وشدة القلق تختلف من طالب لآخر وهذا راجع إلى طبيعة شخصية الطالب ودرجة تمكنه من المواد التي سيمتحن فيها.
وهذه الأعراض تزداد كلما اقترب موعد الامتحانات عند أبنائنا وتؤدي في غالب الأحيان إلى الصداع وقلة النوم والشهية خاصة عند الطلبة الذين سيجتازون الامتحانات الرسمية، وتزداد هذه الأعراض حدة عند الطلبة الذين يتعرضون لضغوطات من أسرهم كما يحدث معك سيدتي أم أحمد فهيم.
وعليك أن تغيري من هذا الأسلوب وتضعي في الحسبان أن الامتحانات هي وسيلة لا تهدف إلى تعجيز الطالب أو الانتقام منه، وتأكدي أن الامتحان هو نتيجة جهد قام به أبناؤك خلال العام الدراسي بفصوله الثلاثة.
لذا، فلا تضغطي عليهم لبذل مجهود أكبر يفوق طاقة استيعابهم لأن ذلك يؤثر على نتائجهم الدراسية في آخر الموسم الدراسي، ومطلوب منك أن ترافقي أبناءك في فترة الامتحانات، لا أن تضغطي عليهم وكوني جد عادية معهم، وإن شاء الله سيحققون النجاح المرجو ويصلون إلى المبتغى المنشود.
وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا في الوقت المناسب، بالتوفيق.