وفاة خطيبي في حادث مرور دمرتني نفسيا ولم يعد للحياة طعم عندي وكثرت مشاكلي مع الغير… فما العمل؟

وفاة خطيبي في حادث مرور دمرتني نفسيا ولم يعد للحياة طعم عندي وكثرت مشاكلي مع الغير… فما العمل؟

أنا صديقتكم لميس من باب الزوار، كنت أعيش حياة هادئة وسط عائلتي وكنت ككل فتاة أحلم بالزواج وتكوين أسرة، والحمد لله تقدم لخطبتي جار عمتي بعد أن رآني عندها وكنت أجهز نفسي للزفاف إلى بيت الزوجية، لكن فرحتي لم تدم طويلا، حيث تعرض خطيبي إلى حادث مرور دخل بسببه العناية المركزة مدة 20 يوما ليتوفى بعدها.

ومن حينها وأنا في أزمة نفسية حادة، لم أتقبل وضعي بعد رحيل خطيبي ولم تعد للحياة معنى عندي وتأثرت علاقتي بالآخرين وكانت وفاة خطيبي بمثابة الصدمة لي خاصة وأننا كنا نجهز لزفافنا وخططنا لهذه الحياة الزوجية.

لم أجد من يخرجني من هذه القوقعة المظلمة غيرك سيدتي والتي أثرت سلبا على حياتي .

فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي قبل فوات الأوان .

 

الحائرة: لميس من باب الزوار

الرد

ثقي صديقتي لميس أنك لست الوحيدة التي فقدت عزيزا عليها ولن تكوني الأخيرة، فهذه سنة الله في خلقه، فمتى أتى أجل الإنسان يرحل إلى جوار ربه مع اختلاف الأسباب، وخطيبك رحمه الله أخذ نصيبه من الحياة حسب ما قدره الله عز وجل له، لأن الموت قضاء وقدر ولا يمكن للإنسان أن يزيد أو ينقص من قدره في الحياة فوق ما قدره الله له.

أنا أقدّر حجم حزنك لفقدانك خطيبك خاصة وأنك كنت تجهزين نفسك لدخول بيت الزوجية، لكن لا يجب أن تستسلمي لهذا الحزن، فالحياة مستمرة حتى بعد فقداننا لعزيز، ولذا فأنت مطالبة عزيزتي لميس بطي صفحة الحزن على خطيبك، ولتكن ثقتك بالله سبحانه وتعالى قوية وعليك بالتضرع له في كل الأوقات بأن يرزقك رجلا صالحا آخرا يكون لك زوجا صالحا في المستقبل وعودي إلى حياتك بصورة عادية ولا تستسلمي للحزن أكثر من أي وقت مضى.

وإن شاء الله ستخرجين من هذا الحزن وتعودين إلى حياتك بصورة عادية ويرزقك الله بزوج صالح عن قريب، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا في وقتها.. بالتوفيق.