انطلقت، السبت من مطار الجزائر الدولي “هواري بومدين”, أول رحلة لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية باتجاه العاصمة الأنغولية لواندا, ليرتفع بذلك عدد خطوط الناقل الجوي الوطني على الصعيد القاري إلى 15 خطا على أن تصل إلى 18 وجهة هذه السنة, ما يسمح بتعزيز شبكة خطوط المجمع قاريا ودوليا.
وجرى إطلاق هذه الرحلة الافتتاحية، بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، الوكالة الوطنية للطيران المدني، وكذا سفير أنغولا لدى الجزائر, توكو دياكينغا سيراوو، إلى جانب إطارات من مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومن هيئات وطنية أخرى. ويأتي تدشين هذا الخط الجديد، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ولمخرجات زيارة الدولة التي قام بها رئيس جمهورية أنغولا, السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو, إلى الجزائر في ماي الفارط، حيث تم الاتفاق على فتح خط جوي مباشر بين البلدين بما يساهم في تعزيز التقارب بين الشعبين وتنشيط المبادلات الاقتصادية، فضلا عن دعم مكانة الجزائر كمحور إقليمي للنقل الجوي. كما يندرج في إطار استراتيجية المجمع الهادفة إلى توسيع شبكة الوجهات الدولية، لا سيما نحو الدول الإفريقية، والاستجابة للطلب المتزايد مع توفير خيارات سفر أكثر مرونة وجودة لفائدة المسافرين من رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين وغيرهم. وسيساهم الخط الجوي الجديد في تعزيز حركة التنقل والتبادل بين الجزائر وأنغولا، ودعم فرص التعاون والشراكة في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية، انسجاما مع الديناميكية التي تشهدها العلاقات بين البلدين. وفي تصريح صحفي، أكد سفير جمهورية أنغولا بالجزائر، أن تدشين هذا الخط المباشر بين الجزائر ولواندا يعد حدثا تاريخيا، كونه يشكل جسرا لا يربط بين عاصمتي البلدين فحسب، وإنما بين الشعبين الجزائري والأنغولي أيضا. وأوضح أن الأمر يتعلق بمبادرة تندرج في إطار توجه البلدين نحو تعزيز التقارب مع باقي الدول الإفريقية وتجسيد أهداف التكامل القاري، بما يشكل انطلاقة لمرحلة جديدة من التعاون متعدد الأشكال. وأضاف السفير، أن الجزائر وأنغولا لهما العديد من القواسم المشتركة، لاسيما في قطاع المحروقات كما تتبنيان مواقف دبلوماسية متقاربة تجاه التكامل القاري، معتبرا أن الخط الجوي الجديد سيسهم في دفع التعاون الاقتصادي، وتعزيز المبادلات التجارية والثقافية بتقريب الفاعلين الاقتصاديين والشعبين، بما يفتح آفاقا أوسع للشراكة. ومن جهته، أكد رئيس القسم التجاري بمجمع الخطوط الجوية الجزائرية، هادفي محمد عبد المناف، أن إطلاق أول رحلة جوية مباشرة بين الجزائر ولواندا يندرج في إطار تعزيز التعاون الثنائي وترقية الاندماج الإفريقي، كما يجسد برنامج المجمع الرامي إلى تعزيز الربط الجوي والتقارب بين الدول الإفريقية، وأضاف أن هذا الخط الجديد سيسمح بتسهيل تنقل المسافرين داخل القارة، حيث لن يضطر المسافر إلى المرور عبر مطارات خارج إفريقيا، فضلا عن توفير الوقت والجهد، إذ ستتقلص مدة السفر إلى نحو خمس أو ست ساعات، بعدما كانت تتجاوز العشر ساعات بسبب رحلات العبور وفترات التوقف، مع توفير خيارات تنافسية من حيث السعر.






