كانت أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، مساء الاثنين، على موعد مع سهرة فنية مميزة ضمن فعاليات الطبعة الخامسة عشر للمهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية، وسط حضور نوعي لعشاق هذا اللون الموسيقي الراقي.
وعرفت هذه الأمسية مشاركة كل من ألمانيا وتشيكيا، ضيف شرف هذه الطبعة، حيث قدّمت الفرق عروضًا أوركسترالية متقنة عكست عراقة المدرسة الموسيقية الأوروبية وثراء تقاليدها الفنية.
وتألقت خشبة الأوبرا بمقطوعات متميزة صنعت أجواءً استثنائية، تفاعل معها الجمهور بشكل كبير، في تجربة موسيقية جمعت بين الدقة الأكاديمية والإحساس الفني العميق.
في هذا السياق، أكدت مغنية الميزو – سوبرانو التشيكية، كوبيتسكا فيرهوفن، على هامش مشاركتها في المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية بالجزائر، أن حضورها كضيفة شرف في هذه الدورة الخامسة عشرة يمثل مصدر فخر كبير، مشيرة إلى أن الوفد التشيكي جاء حاملا ثراء موسيقيا يسعى لتقاسمه مع الجمهور الجزائري.
وأوضحت أنها ستؤدي آريتين من أوبرا كارمن، معتبرة أن هذا الاختيار، رغم انتماء العمل إلى المدرسة الفرنسية، يحمل بعدا ثقافيا قريبا من التراث الغجري المرتبط ببوهيميا، وهو ما يمنح الأداء صلة وجدانية بهويتها الموسيقية.
وأضافت أن الحفل المخصص للريبيرتوار التشيكي سيتضمن أداء “الأغاني الغجرية” للمؤلف أنطونين دفورجاك، إلى جانب مقطوعات أخرى من أعماله، باعتبارها من أبرز المؤلفات التي تعكس روح الموسيقى التشيكية، والتي حرصت على تقديمها لتعريف الجمهور الجزائري بها.
وأشارت إلى أن هذه زيارتها الثانية إلى الجزائر، لكنها الأولى في إطار موسيقي، مؤكدة أن هذا اللقاء يتميز بخصوصيته، لأنه يجمع فنانين من ثقافات مختلفة ضمن “لغة عالمية واحدة هي الموسيقى”.
وتبرز هذه السهرة مجددًا البعد الدولي للمهرجان، الذي يواصل ترسيخ حضوره كفضاء جامع للإبداع الموسيقي وملتقى للحوار الثقافي بين مختلف بلدان العالم.
ق. ث