وزير الري يواصل خرجاته الميدانية إلى عدد من الهيئات الاستراتيجية

عصرنة التسيير وتحسين الأداء.. رهان جديد لقطاع الموارد المائية

عصرنة التسيير وتحسين الأداء.. رهان جديد لقطاع الموارد المائية
  • دعوة إلى تعزيز التوعية لترشيد استهلاك المياه ومكافحة التبذير

في إطار متابعة قطاع الموارد المائية وتعزيز نجاعة تسييرها، واصل وزير الري، لوناس بوزقزة، خرجاته الميدانية إلى عدد من الهيئات الاستراتيجية، حيث وقف على أداء الوكالات الوطنية المكلفة بتعبئة وحماية وتسيير الموارد المائية، مع التأكيد على ضرورة العصرنة وترشيد الاستغلال وضمان استدامة هذا المورد الحيوي.

استهل الوزير زيارته بالتوجه إلى المديرية العامة للوكالة الوطنية للموارد المائية (ANRH)، وخلال هذه الزيارة، قدم المدير العام، بن موفق حسين، عرضًا مفصلًا للتعريف بالوكالة والمهام المسندة إليها، والتي تتمثل أساسًا في التنقيب عن الموارد المائية وتقييمها، وتحديد المناطق الصالحة للري ومراقبتها وتحيين معطياتها، إلى جانب السهر على حماية هذه الموارد من مختلف أشكال التدهور. وفي إطار تنفيذ مهامها، تعمل الوكالة على تطوير أدوات القياس والتنقيب والتحليل والتجريب، كما تتكفل بجمع ومعالجة واستكمال البيانات المتعلقة بموارد المياه والتربة، بالإضافة إلى دراسة ومعالجة ملفات منح تراخيص حفر الآبار. من جهته، نوه السيد الوزير بالمجهودات المبذولة في سبيل تطوير وتحسين البنية التحتية المائية، داعيًا في ذات السياق إلى ضرورة عصرنة أساليب التسيير ومواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، بما يساهم في تحسين وتطوير أداء الوكالة، كما شدد على أهمية تسهيل الإجراءات الإدارية واعتماد المرونة في التعامل مع المصالح التي لها صلة، مع الحرص على الاستغلال العقلاني للمياه الجوفية والحفاظ عليها باعتبارها موردًا استراتيجيًا. كما توجه وزير الري، لوناس بوزقزة، رفقة الوفد المرافق له إلى المديرية العامة للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات (ANBT)، حيث استمع إلى عرض شامل قدمه السيد المدير العام، عبد اللطيف عزيرة، تضمن التعريف بالوكالة، المهام المسندة إليها، أبرز الإنجازات، وكذا الآفاق المستقبلية. وتتولى الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات مهامًا استراتيجية محورية، تتمثل في حشد وتسيير وصيانة الموارد المائية السطحية، إلى جانب إنجاز التحويلات الكبرى بين السدود، بهدف تأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وكذا تلبية احتياجات قطاعات الفلاحة والصناعة، مع الحرص على حماية البيئة والوقاية من أخطار الفيضانات وتطوير الهندسة المائية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد الوزير على الدور الريادي الذي تضطلع به الوكالة في مجال التزويد بالمياه، انطلاقًا من 82 سدًا عبر التراب الوطني، مبرزًا أهميتها كمصدر تقليدي أساسي للمياه إلى جانب المياه الجوفية، كما أشار إلى أهمية السدود وأنظمة التحويل الكبرى في ضمان التوازن المائي بين مختلف الولايات، من خلال تحويل المياه من المناطق الأكثر وفرة إلى المناطق التي تعاني من شح الموارد. وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على ضرورة الحفاظ على هذه المنشآت الحيوية وضمان صيانتها الدورية، عصرنة أساليب التسيير، وتعزيز المرافقة والمتابعة التقنية، مع رفع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية وتسليمها في آجالها المحددة، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الخدمة العمومية للمياه. وفي ختام كلمته، دعا إلى ترشيد استغلال مياه السدود، خاصة في ظل ارتفاع نسبة امتلاء معظم السدود خلال السنة الجارية، كما أكد على أهمية التكوين المتواصل للكفاءات وتبادل الخبرات. وفي المحطة الأخيرة من هذه الزيارة، حلّ وزير الري، بالمديرية العامة للوكالة الوطنية للتسيير المدمج للموارد المائية (AGIRE)، حيث استمع إلى عرض شامل قدمته السيدة المديرة العامة، لامية لهتيهات، حول مهام الوكالة وأنشطتها الآفاق المستقبلية. وفي كلمته بالمناسبة، توجه السيد الوزير بالشكر والتقدير إلى كافة إطارات وموظفي الوكالة، مثمّنًا الجهود المبذولة في سبيل تطوير تسيير الموارد المائية، كما شدد على أهمية الجانب التحسيسي، داعيًا إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة المواطنين بمختلف فئاتهم، من أجل ترشيد استهلاك المياه وعدم تبذيرها، سواء في الاستعمالات اليومية، أو في السقي الفلاحي، أو حتى في الاستخدامات الصناعية. وفي ذات السياق، دعا السيد الوزير إلى تعزيز العمل الميداني المتواصل، وتوسيع نشاطات الوكالة على المستوى المحلي، بما يساهم في تحسين نجاعة التسيير المدمج للموارد المائية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

خديجة. ب