كشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، عن جملة من الترتيبات والإجراءات الجديدة الهادفة إلى تعزيز التكفل بالأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وترقية آليات إدماجهم في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والتربوية، وذلك خلال إشرافها على الافتتاح الرسمي لفعاليات الأسبوع العربي للأصم بالمدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم ببني مسوس.
وجاء هذا الحدث في أجواء احتفالية تعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الجزائر لهذه الفئة، حيث يشكل هذا الموعد مناسبة لتبادل الخبرات بين الدول العربية في مجال دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق هذه الفئة وسبل إدماجها الفعلي. وقد شهدت التظاهرة، حضور شخصيات عربية ودولية فاعلة في مجال الإعاقة، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وطنية وبرلمانية، ورياضيين، وفعاليات من المجتمع المدني، ما يعكس البعد التشاركي لهذا الحدث وأهميته في تعزيز التعاون وتبادل التجارب الناجحة. وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن الوطني أن السياسة العمومية المعتمدة في الجزائر تستند إلى التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خاصة في ما يتعلق بتطوير منظومة التضامن الوطني، وتحديث آليات التدخل الاجتماعي، وتحسين استهداف الفئات المستحقة، بما يضمن فعالية أكبر في تقديم الخدمات ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والشفافية. وأضافت الوزيرة، أن قطاع التضامن الوطني يعمل، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية، على ضمان تمدرس الأطفال من ذوي الإعاقة السمعية في ظروف ملائمة، سواء من خلال المؤسسات التربوية المتخصصة أو عبر الأقسام الخاصة المفتوحة داخل مؤسسات التربية والتعليم، بما يضمن تكفلاً تربوياً شاملاً ومتكاملاً. كما أبرزت أن الجزائر حققت مكاسب معتبرة في هذا المجال، من بينها إنشاء المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم، والتي تمثل إضافة نوعية في مجال تكوين أساتذة مختصين قادرين على تدريس مختلف المواد التعليمية لفائدة هذه الفئة في الطور الثانوي، بما يعزز جودة التعليم الموجه لهم. وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى أن قطاع التضامن الوطني يولي أهمية خاصة لتعميم تكوينات في لغة الإشارة لفائدة مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، باعتبارها أداة أساسية في تحسين التواصل وضمان الولوج الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى حقوقهم، وترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. وختمت الوزيرة بالتأكيد، على أن التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد مجرد واجب اجتماعي فحسب، بل أصبح رهانًا تنمويًا يستدعي تظافر الجهود وتكثيف البرامج، من أجل تمكينهم من الاندماج الكامل في المجتمع، والتحول من منطق الدعم الاجتماعي إلى مقاربة قائمة على المشاركة الفعلية في بناء التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ربيعة. ت