عبّر هيرفي رينارد، المدرب الجديد لمنتخب تونس عن خيبة أمله الكبيرة بعد الخسارة برباعية دون رد لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم، مؤكداً أن الفريق لم ينجح في مجاراة مستوى المنافس.
وقال التقني الفرنسي عقب اللقاء إن “نسور قرطاج” دخلوا المباراة بأمل استعادة الثقة، لكنهم تلقوا ضربات مبكرة في الدقائق الأولى أربكت الحسابات، مضيفاً أن الشوط الثاني لم يشهد تحسناً كافياً رغم بعض الفترات الإيجابية.
وأوضح رينارد أن الأداء في بداية الشوط الثاني كان “مقبولاً نسبياً”، لكن الأخطاء الدفاعية وعدم الصلابة الجماعية سمحت لليابان بالتحكم الكامل في اللقاء وتعميق الفارق.
وشدد رينارد على أن المنتخب التونسي “لم يرتقِ لمستوى كأس العالم”، مشيراً إلى أن الفوارق الفنية كانت واضحة، وأن اليابان استحقت الفوز، داعياً في الوقت نفسه إلى الابتعاد عن الأعذار والتركيز على تصحيح الأخطاء.
واختتم رينارد تصريحاته بتأكيد تحمّله الكامل للمسؤولية، لافتاً إلى وجود مشاكل في التنظيم الدفاعي واللعب الجماعي تحتاج إلى معالجة عاجلة، خاصة بعد بداية صعبة زادت من تعقيد مشوار الفريق في البطولة.
وبات “نسور قرطاج” أول منتخب يخسر أول مباراتين له في نسخة واحدة من كأس العالم بفارق أربعة أهداف أو أكثر منذ منتخب اليونان في مونديال 1994، عندما سقط أمام الأرجنتين وبلغاريا بالنتيجة نفسها (4-0).
كذلك الهدف المبكر الذي تلقاه منتخب تونس أصبح أسرع هدف تستقبله في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، متجاوزا هدف إيدين هازارد في نسخة 2018 الذي جاء بعد ست دقائق فقط.
وارتفع عدد الأهداف التي استقبلتها تونس في أول مباراتين إلى 9 أهداف، وهو أسوأ سجل دفاعي للمنتخب في نسخة واحدة من كأس العالم، متجاوزا حتى حصيلة نسخة 2018 التي استقبل خلالها ثمانية أهداف.
كما دخل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد تاريخ الكرة التونسية من الباب الخلفي، بعدما أصبح أول مدرب يخسر مباراته الأولى مع المنتخب التونسي بفارق أربعة أهداف في لقاء دولي منذ المدرب ميلان كريستيتش الذي تعرض لهزيمة مماثلة أمام يوغوسلافيا في 3 جانفي 1960.
وفي المقابل، شهدت المباراة إنجازًا تاريخيًا لمنتخب اليابان بعدما أصبح أول منتخب آسيوي يحقق فوزًا بفارق أربعة أهداف في تاريخ نهائيات كأس العالم، ليكتمل بذلك مشهد ليلة قاسية على الكرة التونسية انتهت بوداع مبكر وأرقام غير مسبوقة.
ق. ر