يواصلون التحضير لمواجهة الأردن في أجواء مطمئنة “الخضر” وضعوا “نكسة” الأرجنتين طيّ النسيان

“الخضر” وضعوا “نكسة” الأرجنتين طيّ النسيان

تبدو الأخبار القادمة من مدينة لوارانس الأمريكية مطمئنة بخصوص المنتخب الوطني الذي تجاوز لاعبوه خيبة أمل المباراة الأولى ضد الأرجنتين، حيث يواصل تحضيراته بمعنويات مرتفعة مركزا بشكل كامل على المواجهة التي ستجمعه، الثلاثاء، بنظيره الأردني بمدينة سانتا كلارا لحساب الجولة الثانية من المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026.
ويبقى هدف التشكيلة الوطنية، التي شدت الرحال، السبت، إلى سان فرانسيسكو، هو ضمان التأهل إلى الدور الثاني من المنافسة.
ولبلوغ ذلك، يتعين على “الخضر” تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب الأردني الذي استهل مشواره بخسارة أمام النمسا (3-1) من أجل الإبقاء على الحظوظ كاملة في التأهل إلى الدور الثاني.
وفي هذه النسخة التي تعرف مشاركة 48 منتخبا، يتيح النظام الجديد فرصا أكبر لبلوغ الدور الثاني من خلال تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، ومع تبقي مباراتين وست نقاط كاملة في المزاد، ما يزال أشبال الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يتحكمون في مصيرهم بأيديهم.
وقد شكلت المباراة أمام الأرجنتين فرصة لاستخلاص الدروس والعبر بالنسبة للمنتخب الوطني، المطالب بالاستفادة من هذا التعثر للعودة بقوة في باقي المشوار، وهو ما عبر عنه المدرب بيتكوفيتش الذي قال إنه “لا ينبغي أن نكون محبطين كثيرا بسبب نتيجة اللقاء الأول”، خاصة وأن الفوز في المباراة القادمة أمام الأردن سيسمح لـ “الخضر” بالعودة بقوة إلى دائرة المنافسة وخوض الجولة الثالثة بطموحات مشروعة في التأهل، كما سيمنح دفعا معنويا قويا للمجموعة التي أثبتت في العديد من المناسبات قدرتها على التفاعل الإيجابي في المواعيد الكبرى.
وبات خطاب فلاديمير بيتكوفيتش مع اللاعبين، أكثر مرونة في الساعات الأخيرة، بعد أن كان أكثر حدة عقب الخسارة أمام الأرجنتين، لكنه شدد على ضرورة الفوز أمام الأردن، وأكد بأنه الهدف الوحيد خلال هذه المباراة، ولا يوجد خيار آخر غيره.
ويرى العديد من الفنيين والمتابعين أن الطاقم الفني مطالب بالعمل على استعادة التوازن الجماعي للفريق مع الحفاظ على الثقة داخل المجموعة، إذ بالرغم من التعثر الأول، فإن التشكيلة الوطنية لديها العديد من نقاط القوة بفضل الخبرة الدولية التي يتمتع بها عدد من ركائزها، فضلا عن الإمكانات الفنية التي تزخر بها.
وتفرض هذه المعطيات على المنتخب الجزائري التحلي بأقصى درجات التركيز واليقظة في مباراة تبدو أكثر توازنا وأقرب إلى متناول “الخضر”.
وفي مثل هذه المواجهات، سيكون اللاعبون أصحاب الخبرة مطالبين بتحمل مسؤولياتهم كاملة وقيادة الفريق نحو تحقيق النتيجة المرجوة.
وبالنسبة للمنتخب الجزائري، فإن كل الأنظار باتت متجهة نحو هذا الموعد الحاسم أمام الأردن، ومع بقاء ست نقاط كاملة في اللعب واستمرار جميع سيناريوهات التأهل، يدخل “الخضر” هذا التحدي بعزيمة كبيرة من أجل إعادة بعث مشوارهم في المونديال.

سمير. ب