الفائز بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب في فئة الشعر المبدع إلياس صابر يصرح لـ "الموعد اليومي": التتويج مسؤولية تدفعني إلى مواصلة الكتابة والاجتهاد

التتويج مسؤولية تدفعني إلى مواصلة الكتابة والاجتهاد
  • الشعر في الجزائر يعيش حالة من الحراك والتجدد

توج ابن مدينة الوادي، المبدع إلياس صابر خلال الطبعة الـ 20 من مسابقة جائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب في فئة الشعر بالمرتبة الأولى عن نصه الشعري المعنون بـ “سيرة الرجل المتشظي”.
وعن هذا التتويج وأمور ذات صلة بمساره الإبداعي في مجال الشعر، تحدث الشاعر المبدع إلياس صابر لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 توجت خلال الطبعة الـ 20 من مسابقة جائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب بالمرتبة الأولى في فئة الشعر، كلمنا عن مشاركتك في هذه المسابقة إلى حين تتويجك؟

كانت مشاركتي في جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” تجربة ثرية ومليئة بالتحدي، تقدمت بنصي الشعري وأنا مؤمن بقيمته، وبعد فترة من الانتظار والترقب كان خبر تتويجي بالمرتبة الأولى في فئة الشعر لحظة لا تُنسى. أعتبر هذا الفوز تتويجًا لسنوات من الشغف بالكتابة، وحافزًا لمواصلة الإبداع وتقديم الأفضل.

 هل كنت تتوقع الفوز بهذه الجائزة خاصة وأنه شاركك في المنافسة عدد كبير من المبدعين؟

لم أكن أتوقع الفوز، لأن المنافسة كانت قوية وضمت العديد من المبدعين الشباب الموهوبين. شاركت بهدف تقديم تجربتي الشعرية والاستفادة من هذه المحطة الثقافية، لذلك كان الفوز مفاجأة جميلة وشرفًا كبيرًا، وهو في الوقت نفسه مسؤولية تدفعني إلى مواصلة الكتابة والاجتهاد.

 كلمنا عن عملك الفائز بالجائزة الأولى؟
المجموعة الشعرية الفائزة بعنوان “سيرة الرجل المتشظي” تتكون من حوالي 30 قصيدة، وهي تجربة شعرية حاولت من خلالها ملامسة هموم الإنسان وأسئلته الوجودية، حرصت في هذه المجموعة على بناء صور شعرية مكثفة وإيقاع يعكس الحالة النفسية للنص، مع الحفاظ على صدق التجربة وخصوصية الصوت الشعري، وأعتقد أن هذا الصدق الفني والإنساني كان من أبرز الأسباب التي لامست لجنة التحكيم وأسهمت في تتويج المجموعة بالجائزة الأولى.

ماذا تضيف مثل هذه الجوائز في حياتك الإبداعية كشاعر؟

تمثل هذه الجائزة دفعة معنوية كبيرة، وتمنحني ثقة أكبر في مشروعي الشعري، لكنها في الوقت نفسه تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة لتقديم أعمال أكثر نضجًا وجودة. كما أنها تفتح آفاقًا جديدة للتعريف بتجربتي والتواصل مع القراء والوسط الثقافي، وتدفعني إلى مواصلة الكتابة والتطوير المستمر.

كلمنا عن أبرز محطاتك في مجال كتابة الشعر؟
بدأت علاقتي بالشعر منذ سنوات الدراسة، حيث كانت القراءة بوابتي الأولى إلى عالم الكتابة. ومع مرور الوقت، تحولت المحاولات الأولى إلى مشروع شعري أكثر نضجًا من خلال المشاركة في الملتقيات والمسابقات الأدبية ونشر عدد من النصوص. وتُعد محطة تتويجي بالمرتبة الأولى في جائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب “علي معاشي” عن مجموعتي الشعرية “سيرة الرجل المتشظي” أبرز محطة في مسيرتي حتى الآن، لأنها تمثل اعترافًا بقيمة التجربة وتحفزني على مواصلة الكتابة وتطوير مشروعي الشعري.

= ما تقييمك لواقع الشعر في الجزائر؟
أعتقد أن الشعر في الجزائر يعيش حالة من الحراك والتجدد، بفضل حضور العديد من الأصوات الشابة التي تمتلك رؤى وتجارب مميزة. ورغم هذا الثراء، ما يزال الشعر بحاجة إلى مزيد من الاهتمام الإعلامي والنقدي، وإلى فضاءات أوسع للنشر واللقاء مع الجمهور. وأرى أن الجوائز الأدبية والمبادرات الثقافية تؤدي دورًا مهمًا في اكتشاف المواهب وتشجيعها على الاستمرار، وهو ما يسهم في إثراء المشهد الشعري الجزائري.

حاورته: حورية. ق