في سياق الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة اللغة العربية في مختلف القطاعات الحيوية، تتعزز المبادرات الهادفة إلى تطوير أدوات التكوين والمعرفة بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية، ويأتي هذا التوجه من خلال شراكات مؤسساتية تسعى إلى الارتقاء بالمحتوى البيداغوجي وضمان جودة المصطلحات والمراجع المعتمدة.
أشرفت نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، بمقر الوزارة، بمعية السيد صالح بلعيد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية على مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين والمجلس الأعلى للغة العربية، وذلك بحضور إطارات من الهيئتين. وأكدت الوزيرة في كلمتها أن هذه الاتفاقية تهدف إلى وضع إطار مؤسساتي للتعاون مع المجلس الأعلى للغة العربية من أجل مرافقة القطاع في مشروع متكامل يرمي إلى تعميم وتعزيز استعمال اللغة العربية في مختلف مكونات المنظومة التكوينية، من خلال العمل على مراجعة وتحسين المحتويات البيداغوجية، والمناهج والبرامج، والمراجع التقنية، والوثائق الإدارية، والوسائط التعليمية، بما يضمن سلامتها اللغوية، ودقتها الاصطلاحية، وانسجامها مع المعايير العلمية والمهنية. من جهته، أبرز السيد صالح بلعيد، أن المجلس الأعلى للغة العربية سيعمل، من خلال هذه الشراكة، على مرافقة القطاع وتقديم الخبرة العلمية واللغوية اللازمة، بما يضمن تطوير محتويات بيداغوجية سليمة لغويًا ودقيقة اصطلاحيًا، وقادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية الحديثة. وعقب مراسم التوقيع، تم تنصيب اللجنة المكلفة بإنجاز المعجم المتخصص، الذي يندرج ضمن نطاق هذه الاتفاقية. وستتولى هذه اللجنة، التي تضم خبراء ومختصين من الهيئتين، إعداد معجم مرجعي يسهم في تطوير المحتويات البيداغوجية وتعزيز استعمال اللغة العربية في مختلف التخصصات المهنية والتقنية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون بين الطرفين من خلال تنظيم نشاطات علمية وتكوينية مشتركة، وتطوير برامج تدريبية وبحثية في مجالات الاهتمام المشترك، إلى جانب دعم تعميم استعمال اللغة العربية في مختلف تخصصات التكوين والتعليم المهنيين، مع تشجيع إنتاج المحتويات البيداغوجية والعلمية وتطوير التعليم الإلكتروني وهياكل البحث.









