في مباراة دراماتيكية وواحدة من أمتع مباريات المونديال “الخضر” يتأهلون بجدارة ويواجهون سويسرا في الدور الـ 32

“الخضر” يتأهلون بجدارة ويواجهون سويسرا في الدور الـ 32

في مباراة دراماتيكية وواحدة من أمتع مباريات المونديال في دوره الأول، انتهت مباراة المنتخبين الجزائري والنمساوي بالتعادل الإيجابي 3-3، ليتأهل الفريقان معًا إلى الدور الـ 32، حيث سيواجه “الخضر” نظراءهم السويسريين يوم الجمعة المقبل على ملعب بي سي بالاس في مدينة فانكوفر الكندية، بداية من الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر.
وظهر المنتخب الوطني بوجه رائع وكان أداء لاعبيه بطوليا وشجاعا عرفوا كيف يعودون في النتيجة مرتين بقوة، كما أنه خاض مباراة نزيهة بعيدًا عن أي فكرة مؤامرة بدليل أن هدف الجزائريين الثالث أتى في الرمق الأخير من المباراة عبر رياض محرز، رغم أن هذا السيناريو كان سيضعهم في مواجهة إسبانيا وليس سويسرا (الخصم الأسهل على الورق).
ودخل المنتخب الجزائري اللقاء بقوة منذ الدقائق الأولى، فارضًا ضغطًا هجوميًا أجبر المنافس على تهدئة النسق ومحاولة السيطرة على وسط الميدان. وشهدت الدقيقة الثامنة أول تهديد نمساوي بتسديدة علت العارضة، قبل أن يرد إبراهيم مازة في الدقيقة العاشرة بتسديدة قوية مرت فوق المرمى. وواصل اللاعب نفسه صناعة الخطورة بلمساته الفنية، إلا أن الدفاع النمساوي أحبط المحاولات الجزائرية.
ومع مرور الوقت، فرض المنتخب النمساوي سيطرة أكبر على مجريات اللعب، وهو ما تُوج بهدف التقدم في الدقيقة 28، عندما استغل ماركو أرناوتوفيتش تمريرة بينية متقنة من دافيد ألابا، مستفيدًا من خطأ في التقدير من الحارس بن بوط، ليسدد الكرة في الزاوية اليمنى معلنًا تقدم النمسا.
وأثار الهدف ردة فعل قوية من لاعبي المنتخب الجزائري، الذين كثفوا ضغطهم بحثًا عن التعادل. وكاد فارس شعيبي أن يعدل النتيجة في الدقيقة 39، غير أن القائم حرمه من التسجيل، قبل أن ينجح بغالي في الدقيقة 45 في إدراك التعادل، بعدما سدد كرة قوية بقدمه اليسرى من داخل منطقة الجزاء استقرت في أعلى الزاوية اليمنى، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي (1-1).
ومع انطلاق الشوط الثاني، أجرى مدرب النمسا ثلاثة تغييرات مباشرة، وهو ما أثمر هدفا ثانيا لفريقه عبر المهاجم الخطير سابيتزار في (د 55).
هذا الهدف لم يثن من عزيمة “الخضر”، الذين أصروا على العودة في النتيجة، وهو ما كان لهم عبر القائد رياض محرز في الدقيقة (60) معدلا النتيجة (2-2) بعدما تلقى كرة على طبق من حسام عوار الذي قام بعمل فردي مميز من أجل ذلك.
وفي الوقت الذي بدا فيه أن المقابلة ستنتهي على وقع نتيجة التعادل بهدفين لمثلهما، فاجأ النجم رياض محرز الجميع ووقع الهدف الثالث الذي منح به تقدما لـ “الخضر” إثر تمريرة دقيقة من عوار في اللحظات الأخيرة (90+3)، إلا أن الرد جاء سريعا من الجانب النمساوي، عن طريق البديل كالايتزيتش الذي عدل النتيجة في (د 90+6) بعد دقيقة واحدة فقط من دخوله.
ورغم أن الفريق الوطني كان “قاب قوسين” من تحقيق الفوز في الأنفاس الأخيرة، إلا أن التعادل كان كفيلا لاقتطاع تأشيرة العبور إلى الدور الـ 16 ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
وفي المباراة الأخرى عن نفس المجموعة، فازت الأرجنتين أمام الأردن بنتيجة (3-1) بملعب “آي تي” و”تي” بتيكساس (دالاس).
وعلى إثر هذه النتائج، ينهي “الخضر” مرحلة المجموعات في المركز الثالث برصيد (4 نقاط)، فيما تحتل النمسا المرتبة الثانية بنفس الرصيد لكن بأفضلية فارق الأهداف (0 للنمسا، -2 للجزائر)، أما الأرجنتين فتصدر المجموعة بالعلامة الكاملة (9 نقاط)، في حين، تتذيل الأردن، التي غادرت المنافسة مسبقا، الترتيب بدون رصيد.