مناصب إفريقية جديدة تعكس تصاعد النفوذ الجزائري في دوائر القرار القاري
تشهد الدبلوماسية الجزائرية وثبة استراتيجية بالغة الأهمية في عمقها الإفريقي، متجاوزة حدود الحضور التقليدي نحو السيطرة الممنهجة على العصب التنفيذي والمفاصل الحيوية لصناعة القرار داخل الاتحاد الإفريقي وهيئاته الفرعية الحساسة.
وتأتي هذه العودة المظفرة والتموقع الحاسم في مناصب الشغل النوعية، لتتوج سلسلة من النجاحات والانتصارات الدبلوماسية المتتالية في مواجهة التنافس الإقليمي الحاد مع النظام المغربي، معيدة صياغة التوازنات الجيوسياسية في القارة السمراء، بما يضمن للجزائر تفعيل قوتها الناعمة والدفاع المستميت عن أولوياتها الأمنية والتنموية، وصون القضايا العادلة أمام محاولات الاختراق الخارجي.
الضربات القاضية في صراع المناصب: كيف استعادت الجزائر ريادة الهياكل الحساسة؟
تحول التنافس الدبلوماسي في أروقة الاتحاد الإفريقي إلى معركة كسر عظم حقيقية بين الرؤية الجزائرية المبدئية ومناورات نظام المخزن المغربي الساعي لاختراق الهيئات القارية وتوجيهها لخدمة أجندات ضيقة بالتعاون مع الكيان الصهيوني منذ عودته للمنظمة سنة 2016.
وفي هذا السياق الحاسم، توالت الانتصارات الجزائرية كصعقات متتالية أسقطت طموحات الرباط؛ ولعل أبرزها النكسة التاريخية التي تجرعها نظام المخزن في فيفري 2025، عندما نجحت الدبلوماسية الجزائرية سلمى مليكة حدادي في سحق منافستها المغربية لطيفة أخرباش، لتتوج نائبة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ممسكة بأحد أهم المفاتيح التوجيهية في هرم القيادة القارية. لم تتوقف الهزائم المغربية عند عتبة المفوضية فحسب، بل امتدت لتشمل المؤسسة التشريعية الجمعية للقارة؛ حيث شهدت أروقة البرلمان الإفريقي في نهاية أفريل المنصرم ملحمة ديمقراطية انتهت بإسقاط عضو مجلس الأمة عن الثلث الرئاسي، فاتح بوطبيق، لمنافسه المغربي الوزير السابق لحسن حداد بالضربة القاضية. وجاءت نتائج الصناديق لتفضح عزلة الأطروحة المغربية بفارق شاسع من الأصوات، حيث حصد ممثل الجزائر 19 صوتاً مقابل 4 أصوات هجينة فقط لممثل الرباط، لينتزع بوطبيق رئاسة البرلمان الإفريقي، الذي يعد ثاني أعلى منصب سياسي وتشريعي في المنظومة الإفريقية برمتها، مجهضاً خطة مخزنية طال إعدادها للسيطرة على منبر الشعوب الإفريقية. وفي أحدث فصول هذا التميز الاستراتيجي، عززت الجزائر ريادتها التنفيذية بفوز ممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، السفير محمد خالد، برئاسة لجنة الممثلين الدائمين المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية والحوكمة، وهي اللجنة اللصيقة بتقييم شرعية الأنظمة وتوجيه المساعدات وحماية الحريات في ربوع القارة. هذا الفوز النوعي يمنح الجزائر سلطة أدبية وسياسية وازنة لفرز الملفات وتوجيه بوصلة المعايير الحقوقية، مانعاً أي توظيف مشبوه لهذا الملف من طرف القوى المتربصة باستقرار الشعوب. وتثبت هذه الحركية الانتخابية المتسارعة أن الآلة الدبلوماسية الجزائرية قد استعادت عافيتها القصوى وقدرتها العالية على التخطيط والتنفيذ وصناعة الفارق في المواعيد الانتخابية الكبرى. وتتكامل هذه الانتصارات لتشكل سداً منيعاً يحجم الاندفاع المغربي المحموم نحو السيطرة على المنظمة القارية، وهو الاندفاع الذي تزايدت حدته بعد عقود من القطيعة التي فرضها المغرب على نفسه منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب قبوله بـ “الكرسي الفارغ”. واليوم، تجد الرباط نفسها محاصرة داخل الهياكل التي اعتقدت أن المال والتحالفات الخارجية ستمكنها من شرائها، لتكتشف أن الرصيد التاريخي للجزائر وشبكة علاقاتها المتجذرة هما العملة الأكثر قبولاً لدى العواصم الإفريقية. إن هذه الهندسة الجديدة للمناصب تؤسس لعهد تشغل فيه الجزائر المواقع الأمامية، تاركة للخصوم هوامش المناورة الضيقة والمحاولات اليائسة التي تتكسر تباعاً أمام صلابة الجدار الدبلوماسي الجزائري.
النفوذ والسيادة الجيوسياسية: ماذا وراء ترؤس الجزائر للجان الاستراتيجية ومجلس السلم والأمن؟
إن السيطرة الجزائرية على المناصب الحساسة داخل الاتحاد الإفريقي لا تقاس بالأرباح المادية المباشرة، بل تكمن قيمتها الحقيقية في العوائد الاستراتيجية والجيوسياسية التي تصنع نفوذ الدول الطامحة لقيادة محيطها الإقليمي.
ويتجلى هذا التموقع الحاسم في شغل الجزائر لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي للعهدة الممتدة بين 2025 و2028، ممثلة لمنطقة شمال إفريقيا على حساب المغرب الذي تم إقصاؤه من هذه الهيئة التي تعد الأهم والأقوى في هندسة الاستقرار القاري. ويمنح هذا التواجد للجزائر حق الفيتو غير المعلن والقدرة المباشرة على إدارة الأزمات، والوساطة السياسية في النزاعات المسلحة، ومحاصرة بؤر التوتر قبل استفحالها.
ويعد مجلس السلم والأمن الإفريقي الفضاء الاستراتيجي الأبرز الذي دأبت الشخصيات الدبلوماسية الجزائرية المرموقة، من أمثال الدبلوماسي الشهير إسماعيل شرقي ووزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة، على ترك بصماتهم التاريخية فيه صياغةً للمقاربات الأمنية المستقلة. واليوم، تستمر هذه المدرسة الدبلوماسية في بسط رؤيتها المبنية على مبدأ “حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية”، مستندة إلى إرثها التاريخي الطويل وخبرتها المشهودة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. ويسمح هذا الحضور النوعي للجزائر بقطع الطريق أمام التدخلات العسكرية الأجنبية التي تسعى لزعزعة استقرار منطقة الساحل وجنوب الصحراء وتحويل القارة إلى حلبة للصراعات الدولية. علاوة على ذلك، امتدت الأذرع الجزائرية لتشمل لجان التخطيط وصناعة المستقبل القاري، من خلال اختيارها لعضوية اللجنة الوزارية المكلفة بأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، واللجنة الوزارية للترشيحات في المنظومة الدولية. هذا التواجد المزدوج يمنح الجزائر سلطة مزدوجة؛ فهي من جهة تشارك في صياغة الرؤية التنموية الشاملة لإفريقيا على مدى العقود المقبلة، ومن جهة أخرى تتحكم في تزكية الشخصيات الإفريقية التي تترشح للمناصب الدولية في منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن. وبذلك، تصبح الجزائر البوابة الإلزامية لكل من يبحث عن موطئ قدم في الساحة الدولية باسم القارة السمراء، مما يضاعف من هيبتها الدبلوماسية ويمنحها أوراق ضغط استراتيجية لا غنى عنها. وفي سياق متصل، يأتي ترؤس الجزائر للجنة الممثلين الدائمين المعنية بالشؤون البيئية، ليعكس إدراكاً عميقاً للتحولات المناخية وتأثيراتها الأمنية والاقتصادية على الشعوب الإفريقية، ويوفر منصة للدفاع عن حقوق القارة في التعويضات المناخية أمام الدول المصنعة. إن هذا التنوع في إدارة اللجان، من الأمن إلى البيئة ومن حقوق الإنسان إلى التخطيط الدولي، يؤكد أن الجزائر بصدد صياغة نفوذ شامل يتسم بالديمومة والعمق، مستغلة في ذلك تراجع وهج السياسات التقليدية واستبدالها بنماذج عمل واقعية وميدانية تضع مصلحة القارة فوق كل اعتبار.
تفعيل القوة الناعمة: كيف توظف الجزائر لجان الثقافة، الشباب، والاتصالات لترسيخ ريادتها؟
تعد “القوة الناعمة” السلاح الأقوى في العلاقات الدولية المعاصرة، وهي المساحة التي نجحت الجزائر في استعادتها بقوة من خلال التموقع على رأس اللجان الفنية المتخصصة داخل الاتحاد الإفريقي، لاسيما اللجنة الفنية للثقافة والشباب والرياضة.
ويوفر هذا المنبر للجزائر فرصة ذهبية لإبراز عمقها الثقافي والتاريخي، والربط الروحي والنضالي مع الشعوب الإفريقية التي طالما نظرت للجزائر كـ “مكة للثوار” وقبلة لحركات التحرر. ومن خلال رعاية المبادرات الشبابية والبرامج الثقافية المشتركة، تعيد الجزائر بناء شبكة علاقات شعبية ونخبوية مع الأجيال الإفريقية الصاعدة، مستبدلة الصور النمطية البالية بخطاب تضامني إنساني يكرس الوحدة القارية. كما يشكل فوز الجزائر بعضوية اللجنة الفنية المتخصصة للاتصالات والمواصلات ذراعاً تكنولوجياً وإستراتيجياً بالغ الأهمية لدعم التموقع الاقتصادي والسياسي للبلاد في ظل الثورة الرقمية الراهنة. وتسمح هذه العضوية للجزائر بالمساهمة الفعالة في صياغة المعايير التقنية وشبكات الربط القاري، وتطوير البنى التحتية التكنولوجية التي تربط العواصم الإفريقية، مما يعزز السيادة الرقمية للقارة ويحميها من التجسس والاختراق الخارجي. إن التحكم في مسارات التدفق الاتصالي والمعلوماتي يمنح الجزائر تفوقاً إستراتيجياً غير معلن، ويجعل من خبرتها التقنية مرجعاً أساسياً للدول الإفريقية الساعية لعصرنة إداراتها واقتصاداتها. ولم تغفل الدبلوماسية الجزائرية التحديات الأمنية المستجدة ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية الكارثية، حيث حظيت بعضوية مكتب العمليات القاري المعني بمكافحة الهجرة غير الشرعية، ومقره الخرطوم. وتكمن أهمية هذا التواجد في تمكين الجزائر من طرح مقاربتها الشاملة لظاهرة الهجرة، والتي تتجاوز الحلول الأمنية الضيقة نحو معالجة الجذور العميقة للأزمة عبر تنمية مناطق التدفق ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة. هذا الحضور يمنح الجزائر منصة قوية للدفع نحو حلول تتوافق مع رؤيتها الوطنية لحماية حدودها الشاسعة، وفي الوقت نفسه تضمن كرامة الإنسان الإفريقي بعيداً عن الابتزاز السياسي الذي تمارسه بعض دول الشمال. تأسيساً على ذلك، فإن توظيف هذه اللجان الفنية والتقنية يبرز ذكاءً دبلوماسياً في استغلال كافة المنابر المتاحة لبناء رصيد متكامل من الثقة والتعاون المثمر مع الحكومات والشعوب الإفريقية على حد سواء. إنها قوة ناعمة تبنى على الانخراط الإيجابي في التفاصيل اليومية لإدارة القارة، وتقديم حلول واقعية لمشاكل الشباب والاتصالات والهجرة والبيئة. وبذلك، تثبت الجزائر أنها ليست مجرد قوة عسكرية أو نفطية في شمال إفريقيا، بل هي شريك تنموي وفكري وإنساني قادر على إلهام القارة وتوجيه طاقاتها نحو آفاق الازدهار والاندماج القاري المنشود.
المصالح الاقتصادية والأمن القومي: قراءة في الأبعاد الاستراتيجية والدولية للتغلغل الدبلوماسي
يرتبط الحضور المكثف للجزائر في دوائر صنع القرار الإفريقي ارتباطاً عضويًا بحماية مصالحها الاقتصادية العليا، وبناء شراكات تجارية متينة تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتنويع الصادرات خارج المحروقات وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وتوفر هذه المناصب الحساسة غطاءً سياسياً وإدارياً قوياً لتسهيل انسياب السلع والخدمات الجزائرية نحو الأسواق الإفريقية الواعدة، وتعزيز المشاريع الضخمة للربط القاري التي تقودها البلاد بمسؤولية وجدية وتفانٍ، مثل الطريق العابر للصحراء، وخطوط أنابيب الغاز العابرة للقارة، وكذا خطوط الألياف البصرية والمواصلات البرية والبحرية والجوية المتطورة. بالتوازي مع البعد الاقتصادي، يشكل هذا التموقع منصة قوية ومتقدمة للدفاع عن الأمن القومي الجزائري في منطقة الساحل المضطربة، والتي تشهد تحولات عاصفة وتنامياً مقلقاً للنشاطات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة وتجارة السلاح والتهريب. ومن خلال وجودها الفعال في مجلس السلم والأمن واللجان الفنية، تستطيع الجزائر فرض مقاربتها الأمنية الشاملة القائمة على المزج بين الردع العسكري الحازم والتنمية المستدامة لدول الجوار، مانعة تشكل تحالفات إقليمية مشبوهة قد تستهدف استقرارها الداخلي. إن الحفاظ على استقرار منطقة الساحل هو في العمق حماية للحدود الإستراتيجية للجزائر، ولا يمكن تحقيق ذلك دون إمساك قوي بآليات القرار الأمني القاري. وعلى الصعيد الدولي، تمنح رئاسة الجزائر وعضويتها في لجان الاتحاد الإفريقي المختلفة وزناً ديبلوماسياً إضافياً يرفع من مكانتها وهيبتها أمام الشركاء الدوليين الكبار، والقوى العظمى في المحافل الأممية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وينظر العالم اليوم إلى الجزائر كقائد إقليمي شرعي يمتلك التفويض القاري والقدرة الفعلية على قيادة المبادرات الإقليمية وحل النزاعات المعقدة في القارة السمراء، مما يجعلها مخاطباً لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات دولية تخص إفريقيا. هذا الحضور الدولي المتميز يترجم نجاح الجزائر في تحويل نفوذها الإفريقي إلى عملة دبلوماسية صعبة تستخدمها لتعزيز مصالحها في خارطة العالم متعدد الأقطاب. إن هذا التغلغل الدبلوماسي الواعي يمثل الرد الحاسم والعملي على سنوات الانكفاء السابقة التي فرضتها الظروف السياسية والصحية الخاصة للرئيس الراحل خلال العشريتين الماضيتين، والتي استغلتها بعض الأطراف لمحاولة ملء الفراغ. واليوم، تؤكد المعطيات أن الجزائر قد طوت تلك الصفحة نهائياً، مستعيدة ريادتها المفقودة ومثبتة أن مكانتها الطبيعية هي في قمة هرم القيادة الإفريقية. إن هذا البناء الاستراتيجي المتكامل يمنح البلاد منصة صلبة ومستدامة لمواجهة تحديات المستقبل، مؤكداً أن الجزائر كانت وستبقى الرقم الصعب والركيزة الأساسية في معادلة الاستقرار والتنمية والسيادة للقارة الإفريقية بأكملها. تثبت مجريات الأحداث والانتصارات المتلاحقة في أروقة الاتحاد الإفريقي، أن الدبلوماسية الجزائرية قد نجحت في صياغة معادلة نفوذ جديدة ومحكمة، تمكنت من خلالها من الإمساك بالعصب التنفيذي والسياسي للقارة السمراء وتجريد الخصوم من أوراق مناوراتهم الإقليمية. إن هذه العودة القوية والمدروسة لا تمثل مجرد فوز بانتخابات أو اعتلاء مناصب شرفية، بل هي تكريس حقيقي لسيادة الرؤية الجزائرية المبنية على احترام الشرعية الدولية، ودعم حقوق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض التبعية والاختراقات الأجنبية. ولقد برهنت الصناديق بفارق أصواتها الشاسع أن الثقة الإفريقية في حكمة ونزاهة الجزائر هي الثابت الأقوى في مشهد قاري دائم التحول والاضطراب. وفي سياق متصل، فإن حسم المناصب الكبرى كلجنة حقوق الإنسان، ومجلس السلم والأمن، ونيابة رئاسة المفوضية، والبرلمان الإفريقي، يسقط بالضربة القاضية الاستراتيجية المغربية التوسعية المدعومة بالتحالفات المشبوهة مع الكيان الصهيوني، والتي حاولت منذ 2016 الالتفاف على مبادئ التأسيس الإفريقي. وتكشف القراءة المتأنية لخارطة اللجان الفنية والتقنية التي تقودها الجزائر، من الاتصالات إلى مكافحة الهجرة والبيئة، عن رغبة حقيقية في تحويل هذا النفوذ السياسي إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم مشاريع الربط القاري والاندماج الاقتصادي. إن هذا الدمج الذكي بين القوة الناعمة والمصالح الأمنية والاقتصادية الحيوية يؤسس لعهد دائم من الريادة الجزائرية القائمة على العمل الميداني والالتزام الأخلاقي تجاه القارة. وفي نهاية المطاف، وبينما يتجه العالم نحو تشكيل نظام متعدد الأقطاب تتسابق فيه القوى العظمى لخطب ود القارة السمراء، يقف الاتحاد الإفريقي اليوم مدعوماً بركائز جزائرية صلبة تمنحه القدرة على الحديث بصوت واحد ومستقل في المحافل الدولية كالأمم المتحدة. إن استعادة الجزائر لحيويتها ومكانتها الطبيعية في قيادة المبادرات الإقليمية، يمثل صمام الأمان الحقيقي لحماية الثروات الإفريقية وحل النزاعات بمقاربات ذاتية مستقلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية. وستظل هذه العهدة الاستراتيجية الجديدة، محطة فارقة في تاريخ الدبلوماسية الوطنية، مؤكدة أن الجزائر، بإرثها التحرري المجيد وكفاءة نخبها الحالية، تمضي بثبات نحو صياغة معالم إفريقيا الواعدة والآمنة والمستقرة لعام 2063.
مصطفى. ع






