رغم تواصل الاضطرابات الجوية

جزائريون يصنعون أجواء صيف مبكر وينتقلون من الربيع إلى الصيف

جزائريون يصنعون أجواء صيف مبكر وينتقلون من الربيع إلى الصيف

لم يعد انتظار شهر جوان شرطا للإحساس بروح الصيف، فمع موجات الحرارة التي سبقت موسمها هذا العام، تغيرت ملامح الحياة اليومية بشكل لافت، وبدأ الجزائريون في استحضار أجواء العطلة مبكرا، وكأن التقويم لم يعد مرجعا ثابتا أمام تقلبات الطقس واختلال التقويم المناخي.

منذ الأسابيع الأولى للربيع ورغم الاضطرابات الجوية التي نعيشها بين كل حين وآخر، سجلت درجات الحرارة ارتفاعا غير معتاد، ما دفع الكثيرين إلى تعديل عاداتهم اليومية، الشواطئ التي كانت هادئة نسبيا في مثل هذا الوقت من السنة عرفت حركية مبكرة، حيث توافدت العائلات والشباب بحثا عن نسمة بحر تخفف وطأة الحر، بعضهم لم يتردد في السباحة رغم أن موسم الاصطياف لم يُفتتح رسميا.

 

شواطئ تستقبل أولى أفواج المصطافين

لم ينتظر الكثير من الجزائريين حلول فصل الصيف للذهاب إلى الشواطئ والاستمتاع بالبحر، حيث استبقت درجات الحرارة العالية الأحداث ودفعت بالمواطنين للإقبال على الشواطئ، نظرا للأجواء الصيفية التي تعرفها جميع مناطق البلد منذ أكثر من أسبوعين، حيث استغل المواطنون عطلة نهاية الأسبوع من أجل أن يقصدوا المناطق الساحلية ويتمتعوا بشواطئها الجميلة، هذا ما لمحناه في العديد من أشهر شواطئ المنطقة الشرقية بولاية بومرداس، كزموري وقورصو، حيث تشهد اقبالا من طرف المواطنين الذين فضلوا أن يكونوا أول المصطافين لهذا العام.

 

محلات بيع المثلجات تستعيد أجواء الصيف

وكمنظر آخر لأجواء الصيف، فتحت محلات بيع المثلجات أبوابها من جديد للمواطنين، الذين أقبلوا على اقتناء أكثر منتوج يباع في موسم الاصطياف والذي يفضله الجميع كبارا وصغارا، حيث صارت هذه المحلات تعج بالزبائن الذين وجدوا في المثلجات طريقة للانتعاش والتخفيف من العطش، ولم يصمدوا أمام لذة هذه المثلجات بجميع أنواعها، ففي جولة استطلاعية قادتنا إلى شوارع العاصمة خاصة شارعي ديدوش مراد وحسيبة بن بوعلي، لاحظنا الاقبال الكبير والواسع للمواطنين بجميع شرائحهم، حيث قامت العديد من المحلات بتخصيص أماكن للجلوس لزبائنها، وهي المحلات المختصة في بيع المثلجات فقط، في حين قامت محلات أخرى كمحلات الفاست فود أو الأكل السريع هي الأخرى ببيع المثلجات، وشهدت المناطق الساحلية انتعاشا كبيرا وحركة واسعة للمواطنين خاصة في محلات الأيس كريم، ببلدية عين البنيان وسطاوالي المنطقتين اللتان تتميزان بشواطئ جميلة

ومعروفة لدى الجميع، وغير بعيد عنهما تشهد شواطئ سيدي فرج هي الأخرى نفس الحركة خاصة خلال الأيام التي تعرف ارتفاعا في درجة الحرارة، حيث فضلت الكثير من العائلات اصطحاب أبنائها في جولة بالقارب للاستمتاع بجمال المنطقة والانتعاش بلذة الأيس كريم.

 

محلات الألبسة استثمرت في الجو الصيفي

لم تكن محلات بيع الألبسة بمنأى عن هذه التغيرات، حيث استغلت فرصة ارتفاع درجات الحرارة لتعرض من جديد الألبسة التي لم تبع في الصيف الماضي، وذلك بأسعار مقبولة لدى الجميع، مما جعل المواطنين يتهافتون على شرائها خاصة وأنها تناسب الجو الذي تعرفه البلد خلال هذه الفترة، فالملاحظ للباس أغلب الجزائريين هذه الأيام يظن أن فصل الصيف قد بدأ، حيث لم يحتمل الكثير من المواطنين درجات الحرارة العالية، فقاموا بارتداء ملابس الصيف زيادة على شراء أخرى تحضيرا لموسم الاصطياف، كما استغلوا فرصة أسعارها المعقولة والمناسبة للجميع.

لمياء. ب