صاحب رائعة "يا ناس أما هو حبي الأكبر…"

علي معاشي.. فنان الثورة وأيقونة النضال

علي معاشي.. فنان الثورة وأيقونة النضال

ولد الشهيد علي معاشي في 12 أوت 1927 في حيّ شعبي وسط مدينة تيارت، زاول دراسته في الابتدائية بمدرسة عين الكرمة بتيارت ثم ترك الدراسة ليساعد والده في الفلاحة، وبعد وفاة والده تكفّلت أمّه بتربيته.
وعند تأديته الخدمة العسكرية في الثامنة عشر ببنزرت التونسية، كان له الحظّ في زيارة عدّة عواصم عربية، وقد كانت لهذه الاكتشافات الأثر الإيجابي على مسيرته الفنية خاصة وأنه مولع بالفن منذ صغره، فساعد احتكاكه بمجموعة من الوجوه الفنية التي عمّم من خلالها معارفه الموسيقية والتي استثمرها عند عودته إلى مدينة تيارت بتأسيس الفرقة الموسيقية “سفير الطرب” وطاف بها في عدّة مناطق من تيارت مسقط رأسه، تطور فنه سريعا وأوجد لنفسه بصمة خاصّة من خلال دمج النغمة الوهرانية الأصيلة التي وافقت صوته الجميل.
وتغنى بقصائد متنوعة بين الغزلية والثورية، وهو ما جعل الإدارة الاستعمارية الفرنسية تنتبه لتأثير أغاني علي معاشي، فاختطفته في 8 جوان 1958 مع اثنين من رفقائه “محمّد جهان” و”جيلالي بن سترة” واقتيدوا إلى “ساحة كارنو” (ساحة الشهداء حاليا) بمدينة تيارت، حيث تمّ قتلهم والتنكيل بجثثهم.
وتمّ جمع التيارتيين لمشاهدة مصير الثلاثة المشنوقين في الساحة. فقيد الفن والوطن “علي معاشي” الذي استشهد بسبب مقاومته وفنّه الثوري ومن أجل رائعته “أنغام الجزائر” المعروفة بمطلعها “يا ناس أما هو حبي الأكبر… ” التي جمع فيها مختلف الطبوع الجزائرية في 15 دقيقة، والتي تغنى فيها بكامل مناطق الجزائر من الشمال إلى الجنوب، اغتالته يد الهمجية الاستعمارية الفرنسية عن عمر يناهز 31 سنة، ليبقى إلى الأبد شهيد الفنّ والوطن.