والدتي بين الحياة والموت ووالدي يرغب في الزواج بامرأة أخرى.. فكيف نتصرف معه؟

والدتي بين الحياة والموت ووالدي يرغب في الزواج بامرأة أخرى.. فكيف نتصرف معه؟

أنا صديقكم فضيل من الجزائر العاصمة، أعيش حياة غير مستقرة بسبب مرض أمي المزمن وحالتها الصحية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم، ويحدث كل هذا في غياب تام لوالدي الذي لم يقم بواجبه تجاهها (والدتي)، وهي التي خدمته طوال حياتها واليوم وهي طريحة الفراش أنكر جميلها وقال إنه ليس بحاجة إليها وليس لديه المال لعلاجها لأن حالتها ميؤوس منها، وقال بكل وقاحة إن ماله يوفره للزواج بامرأة أخرى.
لقد تذمرت أمي من كلامه كثيرا وضاعف من حجم مرضها بسبب معاملة والدي لها، وما دمرني أكثر أنني كلمته في الموضوع وطلبت منه أن يقف إلى جانب أمي على الأقل في الأيام المتبقية من حياتها، فوجدته غير مستعد لذلك لأنه يفكر في الزواج من امرأة أخرى، وهي في الحقيقة امرأة سيئة الطباع والأخلاق ومعروفة عند الجميع بذلك.
أنا لست ضد زواج والدي من امرأة أخرى لتخدمه لكن لا يكون ذلك على حساب كرامة والدتي المريضة ولا أرضى لها هذه الطعنة وهي في آخر أيامها في هذه الدنيا.
لا أخفي عليك أنني مشفق على حالة أمي ومتذمر من تصرف والدي وأنا أرفض رفضا قاطعا أن يصل هذا الخبر لوالدتي لأنه سيكون السبب في موتها لأن أمي متذمرة من سوء معاملة والدي لها وعدم وقوفه إلى جانبها في محنتها المرضية، ولا أخفي عليك أن أهل والدتي وحتى أعمامي وقفوا إلى جانب أمي في محنتها.
فأرجوك دليني على الحل الأرجح لهذه المشكلة وكيف أتصرف مع والدي ليعدل عن قرار زواجه بامرأة سيئة السمعة.

الحائر: فضيل من الجزائر العاصمة

الرد
يبدو من خلال ما رويته لنا في محتوى مشكلتك أن والدك طباعه هكذا منذ زمن بعيد، بدليل أنه لم يشفع لأمك في السنوات التي قضتها معه ولا العشرة وينطبق عليه المثل القائل “من شب على شيء شاب عليه” ولا يمكن أن يتغير والدك بين ليلة وضحاها، ولا داعي للخوض معه في هذا الموضوع لأنه مضيعة لوقتك الثمين، وحاليا عليك الاهتمام بوالدتك المريضة خاصة وأن أعمامك وأهل والدتك واقفون إلى جانبك ويساعدونك في علاج أمك، واترك والدك جانبا ولا تطلب منه شيئا ما دام تنصل من مسؤوليته، وأكيد أن خوضك معه في هذه المسألة يكون مضيعة للوقت، أما مسألة زواجه من امرأة سيئة الطباع فهو يتحمل مسؤوليته تجاه هذا القرار ولا أرى أن الوقت مناسب للحديث عن هذه النقطة بالذات لأن والدك مصمم على ارتباطه بتلك المرأة، حاليا أخي فضيل اهتم فقط بعلاج والدتك وقم بخدمتها وعلاجها بمساعدة أفراد عائلتك.
وأملنا أن تتعافى والدتك وتكون راضية عليك دون أن تخسر والدك لأنه لا يحق لك أن تحاسبه أو تنتقم منه، لأن الأبناء مطالبون باحترام آبائهم في كل الأحوال.
ونتمنى أن يعود والدك إلى رشده ويقف إلى جانب أمك في محنتها المرضية لأن ذلك يرفع من معنوياتها، وهذا ما نتمنى أن تزفه لنا عن قريب.