أفكر في ترك عملي والعزلة عن الناس بسبب شكلي القبيح وعدم زواجي… هل أنا على صواب؟

أفكر في ترك عملي والعزلة عن الناس بسبب شكلي القبيح وعدم زواجي… هل أنا على صواب؟

أنا صديقتكم نفيسة من البليدة، عمري 38 سنة، موظفة بمؤسسة عمومية منذ أكثر من 10 سنوات، وأحظى باحترام الجميع خاصة المسؤولين، لكن من الناحية الشكلية لا أحد يجاملني ولم يتقدم أحد لطلب يدي للزواج بسبب شكل وجهي، فهو طويل جداً، ولذا أشعر بالنقص والخجل وبأن شكلي غير مقبول، ومهما وضعت المساحيق واتبع الموضة في كل شيء، لكنني لم ألق من يشكرني ويمدحني، وأنا لديّ اهتمام زائد بآراء الآخرين، وأي كلمة ناقدة تقلب مزاجي، ولا أدري كيف أقتنع بنفسي وأزيد ثقتي بها، أنا حقاً أعاني من هذا الأمر، وفي كثير من الأحيان أفكر في ترك عملي وانعزل عن الناس.
فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لمعاناتي قبل أن أتخذ قرارا أندم عليه طول حياتي.

الحائرة: نفيسة من البليدة
الرد: ثقي صديقتي نفيسة أنه كثيراً ما يكون خلف الإحساس بضعف الثقة هو الإحساس بالضعف، الخوف من اللوم والسخرية من الآخرين، تضخيم المواقف والآراء والمقارنة المبالغ فيها بالغير، وهذ ا ما حدث لك.
ورضاؤك عن شكلك ونفسك مرتبط برغبتك لتنمية ثقتك بنفسك، وكلما كان شعورك بقيمة نفسك وذاتك من إيجابية لديك وتغيير لما ترينه سلبياً، كان تدريباً على اكتساب مهارات تأكيد ذاتك في كل المواقف خاصة مع الآخرين، ولذا عليك قبول شكلك كما هو دون التقليل من قيمتك وشخصك ولا داعي لمقارنتها بالآخرين، لأن لكل انسان شخصية منفردة عن الآخر يبنيها وفق مبادئه وأخلاقه، وعليك أيضا إبعاد كل الأفكار السلبية التي تدور ببالك حتى تعيشي حياة هادئة.
وثقي في الله تعالى وتضرعي إليه في صلاتك ليرزقك زوجا صالحا، لأن الله عز وجل لم يكتب لك هذا النصيب بعد، وليس لكونك قبيحة الشكل كما تعتقدين، ولا أرى ترك العمل والعزلة حل لمشكلتك بل ستزيد من تعقيد أمورك خاصة من الناحية النفسية، وننصحك أن تتقبلي نفسك كما خلقك الله عز وجل ولا تهتمي بنظرة الناس إليك لأن هذا الأمر لا يفيدك في شيء، بل يزيد من تعقيد أمورك الحياتية خاصة النفسية.
نتمنى أن تزفي لنا عن قريب أخبارا سارة عنك. بالتوفيق.