جسدت امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026، واحدة من أبرز صور التلاحم الوطني، بعدما تحولت أيام الاختبارات إلى موعد تضامني بامتياز شاركت فيه مختلف مؤسسات الدولة والهيئات الوطنية ومكونات المجتمع من أجل مرافقة المترشحين وتوفير أفضل الظروف التي تساعدهم على اجتياز هذا الاستحقاق المصيري في أجواء يسودها الاطمئنان والاستقرار.
وأبرزت وزارة التربية الوطنية في بيان لها، أن تنظيم هذا الموعد التربوي الهام لم يقتصر على الجوانب البيداغوجية والتنظيمية فحسب، بل شهد تجندًا واسعًا لمختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، التي سخرت إمكاناتها البشرية والمادية لضمان السير الحسن للامتحان عبر كامل التراب الوطني، من خلال توفير التغطية الأمنية والصحية واللوجستية والتقنية الضرورية. وكشفت الصور التي نشرتها الوزارة عن مشاهد معبرة للتكافل الاجتماعي والمرافقة الميدانية التي حظي بها المترشحون طيلة فترة الامتحانات، حيث برزت مبادرات عديدة عكست روح التضامن الوطني والتآزر المجتمعي، وساهمت في تهيئة مناخ مريح يساعد التلاميذ على التركيز ومواجهة ضغوط هذا الموعد الدراسي الحاسم. كما أظهرت هذه المبادرات أن المترشحين وجدوا إلى جانبهم مختلف مؤسسات المجتمع والدولة، من خلال فتح دور الشباب لاستقبالهم وتوفير فضاءات مناسبة للمراجعة، إلى جانب تهيئة المساجد لاحتضان التلاميذ بين فترتي الاختبارات، فضلاً عن مواصلة عمليات الرقابة والمتابعة لضمان شروط النظافة وسلامة وجودة الوجبات الغذائية المقدمة لهم. وأكدت هذه المشاهد أن امتحان البكالوريا تحول خلال دورة 2026 إلى نموذج حي للتكامل بين مختلف الفاعلين، حيث تضافرت الجهود من أجل توفير بيئة آمنة ومطمئنة تسمح للمترشحين بأداء اختباراتهم في أفضل الظروف، بما يعكس المكانة التي تحتلها المدرسة الجزائرية في وجدان المجتمع وأولويات الدولة. وترى وزارة التربية الوطنية أن هذه الصور تتجاوز بعدها الظرفي المرتبط بالامتحانات، لتعبر عن ثقافة وطنية راسخة قوامها المسؤولية المشتركة والتكفل الجماعي بالقضايا الكبرى، وفي مقدمتها قضايا التربية والتعليم التي تمثل رهانًا استراتيجيًا لمستقبل البلاد. واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن دورة البكالوريا 2026 برهنت مرة أخرى على أن المدرسة الجزائرية تظل قضية وطنية جامعة تحشد حولها مختلف الطاقات، وأن أبناء الجزائر حين يخوضون امتحانًا مصيريًا كهذا، تجد الأمة بأكملها نفسها مجندة لمساندتهم، في صورة تعكس قوة التلاحم الوطني وعمق قيم التضامن المتجذرة في المجتمع الجزائري.
ربيعة. ت
جسدت أروع صور التكافل بين مؤسسات الدولة والمجتمع وزارة التربية تسلط الضوء على صور التضامن الوطني خلال البكالوريا 2026