كان ركح المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني بقسنطينة على موعد، أول أمس، مع المحطة الأخيرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية عبر سهرة فنية استثنائية تفاعل فيها الجمهور مع أرقى الوصلات الموسيقية العالمية، وهذا بحضور قنصل تونس بالجزائر السيد السبري شكري.
وتوافد الجمهور على القاعة مع أولى النغمات التي عزفتها أوركسترا قرطاج السيمفونية، في موعد فني تجاوز حدود العرض التقليدي التراثي لتونس، ليسافر بالحضور نحو فضاء من الانسجام العالمي الحي.
وقاد المايسترو حافظ مقني، اوركسترا ضمت 62 موسيقيا، بمشاركة كورال تحت اشراف مراد ڨعلول، في لوحة فنية مزجت بين مدارس موسيقية متعددة، حيث تنوع البرنامج بين روائع الموسيقى الكلاسيكية الأوروبية وأعمال خالدة لرموز الطرب العربي.
وكانت اللحظة الأبرز في السهرة هي أداء أغنية “يا قدس.. يا زهرة المدائن” لأيقونة الغناء اللبنانية فيروز وكذا أغنية “لعبة الأيام” لوردة الجزائرية، مما أضفى أجواء عاطفية داخل القاعة.
كما حملت السهرة بعدا ثقافيا مهما، جسدته روح التبادل بين تونس والجزائر، حيث شكلت المشاركة التونسية جسرا فنيا يعزز التقارب بين البلدين، ويؤكد أن الموسيقى السيمفونية قادرة على احتضان الأنماط الحديثة وخلق نوع موسيقي جديد يمزج بين الأصالة والتجديد.
يذكر أن المهرجان الثقافي الدولي الـ 15 للموسيقى السمفونية تتواصل فعالياته إلى غاية 7 ماي الجاري بأوبرا الجزائر، بمشاركة أجواق ومجموعات موسيقية من 21 دولة من بينها جمهورية التشيك “ضيفة شرف”.
ق. ث