تحتضن أوبرا الجزائر، ابتداء من نهار أمس وإلى غاية السابع ماي الجاري، معرضا فنيا برواقها للفنون للمبدعة التشكيلية جهيدة هوادف، وذلك بالتزامن مع فعاليات المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السمفونية.
ويدخل تنظيم هذا الموعد في إطار دور الأوبرا في تعزيز الإشعاع الثقافي عبر فتح فضاءاتها أمام مختلف التعبيرات الفنية، لتكون جسراً يربط بين الموسيقى والفن التشكيلي، وبين الفنان والجمهور، في حوار إبداعي يعكس ثراء المشهد الثقافي الوطني وانفتاحه على العالم.
وفي هذه الفسحة الابداعية حيث تتزاوج الأنغام بالألوان، ترسم جهيدة هوادف لوحات مشبعة بالضوء وذاكرة الأمكنة… ذاكرة تبدأ رحلتها من نقاوس، حيث البدايات الأولى، إلى مدرسة الفنون الجميلة بالجزائر حيث يتشكل مشوار فني غني بالحساسية والعمق.
لوحات جهيدة ليست مجرد أعمال معلّقة، بل نوافذ على الطبيعة وتفاصيل الحياة، وعلى حنين لذاكرة جماعية تبحث عن ملامحها في الزمن. في كل ضربة فرشاة أثر حكاية، وفي كل لون صدى لهوية تتجدد تصبغ عالم نسائها الصوفي.
هذا المعرض يعد دعوة لعشاق الفن لاكتشاف تجربة تشكيلية تنبض شعراً ولوناً، حيث تتحول اللوحة إلى موسيقى صامتة تُرى ولا تُسمع.
وتشـــير جهيدة إلى أن المعرض “هو حلقـــة أخرى من حلقات مشـــروعها الفني الذي يحمل رســـائل راقيـــة وقيم الحب والإنسانية والجمال.
وتخرجـــت جهيدة هـــوادف، وهي من مواليد 1963 بنقاوس في ولاية باتنة، من المدرســـة العليا للفنون الجميلة بالجزائـــر العاصمة، وشـــاركت في العديد مـــن المعـــارض الجماعية داخـــل الجزائر وفي الخارج، حيث ســـمحت لهـــا أعمالها الإبداعيـــة المتميزة بالحصـــول على جوائز إلى جانب الإشـــراف على ورشات فنيـــة للأطفال علـــى مســـتوى العديد من المتاحف، ويعتبر عملها الفني بحثا دائما عن الجمال والسمو بالفن والذائقة الفنية.
وعن تشبيه رسوماتها بأعمال الفنانة الجزائريـــة العالمية بايـــة، تؤكد اعتزازها بوصفها بأنهـــا خليفتها وأن الأخيرة مع أخريات فتحن الطريق أمام جيلها لدخول مجال الفن التشكيلي، لكن الأهم كما تقول هو إبراز شخصيتها الفنية الخاصة.
ق. ث